إيقاع ساكن على وتر مقطوع

~ إيقاعٌ سَاكن عَلى وَترٍ مَقطوع ~

حَسناً.. سَأغمغِم بـ كلماتٍ
ليست بـ إيقاعِ صَوتي المُعتاد،
وأتبنى كَوكباً كرَزي النكهة،
وأقرأ دِيواناً طويلاً كـ يومِ انتظرتك..
عَن الشِعر في دَولةِ الخيال العُذري.
وآخرَ عَن السَبب الرئيسِي
وراءَ اغتيال الكُروم في مُهودها.

وَردتي..
أنا لَم أسرِق الأطيافَ، ولم أشعِلها.
لم أزد وتراً آخراً على النايات.
ولم تُحاكمني هي في المقابل
بتهمةِ الخروج عَن النُصوص الأثيرية،
وعَن الأحلام المَسكوبة في نهرِ الفراشات.

ثمّ إنني لم أجتح الغِيابَ في مقاهيكِ،
وأبقى هناك أطلُب العَفو سَبع سَنوات
شاكياً لطول النوَافذ وارتفاعها
قسَوة الليالي فِي غروبِ شمسِك.

وأنّ المَصابيح
لم تُخرج الأطياف مِن وسائدي
عَلى أملِ أن تُعطني الطاولات
عِنوانَ مَنزلك.. أو هَواتفكِ الليلية.
ولم أحَاول عَبثاً أن أصِل بين سَمائينا،
كَما فعلَ العاشقين مُنذ مَوت قيس.
بـ رَغم أنّ الواشيان أخبراكِ ذلك
مَلايين المرات.

ولكن، كَما كنتِ دَائماً تعلمين،
ثمة وَجهٌ آخرَ للتأمل فيّ,
برَغم جَريمتي الكاملة،
واعترافي المُستمر بنكرانها،
وافتعالي الصِدق المُبرَر بـ حَياتك،

سَأفعلُ مَاعَودتكِ عَليه دائماً
مُنذ أن كَانت البحَار تحبوا،
والغِزلان تحَضر المِسك في منازلها،
والصحارى مازالت رمَالا مُتحركة
تجلسُ على أعتابِ المِياه،

وهوَ أن أرَبي مُعسكَراً كَاملاً
مِنَ الكائناتِ المُتلونة.
وأغني للنوارسِ الثلجية
في مَواسِمِ هِجرتها مِنكِ إليك.

بل وقد يَغلُبني ثمَلي وَوَلعِي بكِ
وألعبُ مَع الأطفالِ الشاردة
على رِمالِ الوَطن
وعلى شفيرِ الصَمت
وقبلَ أن يَنتشرَ الشيب
في غُرَرِ الفاتنات.

وقد لا أفعلُ هَذا أيضاً
ولا ذاكَ ولا تلك.
وأحَذركِ من العُبور
في مَعابدِ غيمي،
والمُرور عِندَ كُرَيات الأسَى
بشراييني.

تُرى .. مَن يدري؟

محمد رضا
شاعر وقاص مصري
www.hammood.co.cc
2010-01-07

delicious | digg | reddit | magnoliacom | newsvine | furl | google | yahoo | technorati | icerocket | pubsub

Google