- أنا رجل فيه محراب قلبك
قصائد جمة كتبت
من أجلك أو من غير أجلك
و أخذت القلم و الورقة
و سهرت الليل
و ناجيت النجوم
و حزنت، و بكيت، و أرقت
و تأتين اليوم
و تقولين نحن "إخوة"
أعلم أنا إخوة
و أعلم أن الأخ للأخت نخوة
و أدرك جيدا تمام الإدراك
أن قرب الرحم سمة حلوة
لكن...ماذا يعني
حينما ألقاك يرتعش كياني
و يثلج صدري
و يدق قلبي مليوني دقة في الثانية
ماذا يعني إختراقي الصمت
ذات يوم في صباح
كنت تبحثين فيه عن شمس
و كنت أحاذيك في الممر
أرتب كلاما سألقيه أمامك
بعدما كانت شرارة اللقاء الأول
قد أعلنت توقدها
حينئذ رسمت نفسي من جديد
و خمنت أني قد أبلغ المراد
و يكون لي ما أريد
ثم تأتي ساعة،مساء خميس
صفعتني فيها على وجهي
و غرست في قلبي سكين
كنا ثلة نجلس في اجتماع
بعضهم يحكي أخبار العراق
و بعضهن يتجاذبن لباس تلك
و خطيب فلانة، و جمال ذاك
كنا ثلة، و كنت مع الثلة
و ماذا تفعلين؟
تأتين لي و تقولين بأننا إخوة
فأصمت و أقول:نحن إخوة
صمت و جاريتك في الكلام
و لم أسأل لم قاطف الأزهار نائم؟
لم القطعة الحمراء مشنوقة
و العين تبكي و الفكر هائم؟
فافعلي مثلي و لا تسأليني
لم احتضنت السكينة
فاني منذ قتلتني صمت عن الكلام
و عدلت على أن أخجل
و دعوت نفسي أن تصيح
و دعوت كبتي أن يبوح
آه لو تدركين، لو تعلمين
صيرتني سيدتي
رجلا حطمت امرأة ظلوعه
طفلا في نظرته براءة عمر قصير
و فيه لطافة ذاك الزمان
و فيه قساوة هذي السنين
فلست أخاك كما تدعين
أنا رجل في نبض شرايينه حب
و في حياته شوق
و في موته حنين
أنا رجل فيه محراب قلبك
يعشقك كيفما تكونين
و إن كان الحب سيتهاوى عبر السنين
يرجوك أن لا تنسيه
رجاءا لا تنسين
فحب قيس لليلى لم تلجه عفاريت السنين
أميرة البلابل
ألومك رغم أنك لا تلامين
فقد كان بإمكانك قتلي
بنعومة يديك
لا أن تشنقين
تمنيت يوما لو أني سألتك
ماذا تجدين في وجهي
مدائن عشق
أم الحزن يمضي بشرايين جرحي
و ينبت فوق الجبين اصفراري؟
تمنيت لو أنك تكفين عن الرقص
لأنك معوجة ترقصين
تارة كأنك بحبي تقولين
و تنسيني ما كنت قلت و فعلت
و تكتمين على أنفاسي في سجن الأحلام
و طورا تنسحبين و تختفين
و تتجاهليني و تتركيني في الحيرة
بين ذاك الحين و هذا الحين
ظننتك تريدين شمعا
تهتدين به في الظلمة
و ما كنت أظنك تحبين الظلمة
ما كنت أدرك حين أحببتك
أن الأرض عربدت
و ما كان يجمعنا غير " إخوة "
أنا جئت سيدتي من جفاف
و توهمت فيك الإرتواء
حينما شاهدتك تحملين
كأسا فيه ماء
تمنيت لو فاضت الكأس في راحتيك
و مزقت مثل السكارى الرداء
و حلقت بين بزوغ الشمس و صحو السماء
حبيبتي
إن كنت تريدين نسياني فانسيني
سأرخي لك السفينة و أفسح المجال
كي ترتوي من أغانيك الدفينة
فاحتراف الحب يبقى
لعبة الأيتام في يوم الضغينة
لعبة الأيتام في الدار الحزينة
افتحي ذراعيك أمام السلطان
إن جاءك و ابتاع الشباب
و لا تبالي بي، و لا تسألي عني
فإني سأبقى أعشق ذرات التراب
التي عليها تمشين
لأن حبك مفروض علي
لأني أحس أن عشقي يقوى كل ساعة
و خيالك في قلبي يقتل فيه المجاعة
فقد علمتني أمي في صغري
فنون القناعة
و قالت لي بأن الأرض
لا تنبت كل أشكال الزراعة
و قد أهدتني أمي مصنع قلوب
و قالت لي بأن القلب إن يبلى
يستبدل بقلب نقي الصناعة
أميرتي، سيدة البلابل
احتضني السلطان إن رغبتي فيه
و إن لم يأت، و صرت أنا كما أريد
سأدفع مهرك دمائي
و ألوك حكاية الحب القديمة
فأرجو أن لا أجد حقيقة الأشياء ضاعت
في خرافاتك القليلة
و أرجو أن تقبلي اقتراني
و أن لا أظل بينك و بين الحب
فقرة من رسالة لا تنتهي .......
محمد جوهر مسيوغة
نونس














