شاكر لعيبي, تـهافت اللغة العربية على شبكة الأنترنيت

من دون شك فإن اللغة العربية لا تستطيع الصمود إلا بصعوبة أمام التراكم المهول (للمصطلحات) اللصيقة بمشكلات الاتصال الجديد التي تطرحها اليوم شبكة الأنترنيت. لو كان ما نزعم صحيحاً فإننا أمام أمر جلل: انحسار اللغة العربية إلى درجة يائسة وربما موتها البطيء

ولكي لا نبقى في إطار العمومي والتجريدي ولكي نعطي الأمثلة الواقعية، وما أكثرها في حقل مصطلحات الأنترنيت، فإن مسحاً سريعاً لغالبية المواقع العربية سيضعنا أمام حقيقة أن المشرفين على تلك المواقع تتملكهم الحيرة ويتخبطون بالعجز المطلق وهم يواجهون أمرين

أولاً: إنهم لا يعرفون كيف يترجمون المصطلحات والمفردات حتى مع فرضية تفهمهم لمعانيها الدقيقة. في الكثير من المواقع السعودية والخليجية نقرأ التالي: (ووتشات رووم) (بـنرات) (برامج البـيـنت شوب والاتش تي أم أل والفجول بيسك) (فوتوشوب وفلاش وجافا) (كروت أغاني وسكربتات للتشات) (الــجافـا سـكـربت) (إدارة التعليم بالرس)

(كوب2000)

(موبايل ايجبت) (محرك بحث وب توب) (مصمم بتقنية الفلاش) (علي فور كوم) (ماسنجر). أية لغة هذه؟ هل يتعلق الأمر باللغة العربية أم بلغة أخرى نجهلها؟

ثانياً: أننا نتوقف كذلك أمام الضعف اللغوي المطبق الذي تعاني منه تلك المواقع، ليس فحسب لجهة ترجمة المصطلح ولكن كذلك لجهة السيطرة على لغتها الأم. ترتكب هذه المواقع أخطاء جسيمة، أو تمرر أخطاء أكثر جسامة في ثنايا نصوصها. بعضها يندى لها الجبين، إننا نقرأ مثلاً (مواقع موختلفة، في موقع صوت العراق) بالواو وليس بالضمة، الخطأ الذي لا يرتكبه حتى المتعلم البسيط، ونقرأ (دايم ياخذون بيظها، من موقع الشاملة السعودية) وليس بيضها، وفي موقع كويتي نرى (مكتباة) بالتاء المدورة وليس مكتبات!!

بعض المصطلحات يمكن بالتأكيد ترجمتها مثل (ووتشات رووم) أي غرف المشاهَدَة أو المراقَبَة. وبعضها يجب علينا جميعاً تقديم مقترحات لترجمتها. لماذا لا يريد هؤلاء السادة وضع (غرف المشاهدة) بدلاً من (ووتشات روم) ووضع (كأس 2000) بدلاً من (كوب 2000) ووضع (المحمول المصري) بدلا من (موبايل ايجبت) ؟ أ لأنهم يجدون في المصطلح الأجنبي جمالاً ورهافة تطمِّنُ نقصهم المعرفي وربما جهلهم بلغتهم، أو لأنهم يظنون بأنهم سوف يندرجون بذلك في معارج الحضارة والتعالي على مجتمعهم الجاهل، مثلهم يفعل البعض ممن يستخدمون تعبيرات الإنكليزية في حياتهم اليومية منطلقين من الوهم نفسه؟ لا تتردد (جريدة الوطن العراقية على الانترنيت) من أن تطلق على صفحتها (هومليس)homeless

، هكذا مكتوبة بالحرف العربي وهي بالطبع الكلمة الإنكليزية التي يمكن ترجمتها بـ (بلا وطن) أو (غريب عن الوطن) بالمعنى الذي كان يقول به أسلافنا

يبدو أن الهجوم الكاسح لوسائل الاتصالات الحديثة قد ضبب المشهد اللغوي كلية وغيَّب عن البعض مجال الرؤية السليمة، بحيث أنهم صاروا يستعينون بالمترجم الآلي في ترجمة البسيط والبديهي حتى من أسماء العلم، ولأن هذا المترجم من الحماقة والغباء بمكان فإنه يتوصل إلى ترجمات هنا واحد من أكثر أمثلتها مأساويةً: "مصادر هاني شاكير محمد، ناوال الزغبي، ناجوا كرم" وغيرها من المهازل أنظرها في هذا الموقع http://www.geocities.com/zaid2222/arabsong.html

(يمكن أن لا يكون موجوداً اليوم على الشبكة). من المستحيل الاعتقاد ان (شاكير) و(ناوال) و(ناجوا) قد مرت من دون أن يطلع عليها مسؤول الموقع. وعندما نقرأ "الأمم المتحدة تؤكد تدمير مستشفى في حـيـرات" (جريدة الرياض على الأنترنيت يوم 24-10-2001) فإننا نعلم أن المترجم في وكالة الأنباء يجهل تماماً وجود مدينة (هراة) الأفغانية المعروفة جيداً في تراثنا العربي الإسلامي

ما الذي يحدث بالضبط إذن؟

من نافلة القول أن نذكر بأننا مرغمون على الاندماج والأخذ بوسائل الاتصال المتسارعة هذه التي تخترع كل يوم تعبيراً ولفظة للدلالة على أمر مستجد في وسائطها، بحيث أن البعض لم يعودوا بقادرين على التوقف، حتى ولو قليلاً، لاستجماع قواهم والتبصر بحقيقة اللغة العربية مفضلين اقتباس المصطلحات والمفردات مثلما هي من دون ذرة من الجهد لترجمتها

تكاد شدة الهجمة تعشي بصر هؤلاء الأخوة. وبدءاً من كلمة أساسية حديثة الولادة في العالم هي (الأنترنيت) لا يُستطاع ترجمتها وصولاً إلى معان لصيقة بأنظمة اللغات الخاصة بجهاز الحاسوب، لغة الجافا مثلاً، فإن هناك استسلاماً وقبولاً بموت العربية، إلى درجة أن كلمة


(ميديا Media)

ستدخل، منذ الآن فصاعداً في القاموس العربي بتصويتها اللاتيني لكن بكتابتها العربية رغم إمكانية تعريبها اليسيرة. الميديا هي مثال لغوي باهر على العقدة من (الآخر)

يدل بعض الخلل في الترجمة على (المستوى الثقافي العام) في مجتمعاتنا، فإن قائمة الأكل في غالبية الخطوط الجوية العربية تفضل وضع كلمة (صلصة) و(سندويش) بدلاً من أي كلام عربي سليم ودقيق، وتفضل الشاشات المزودة بها بعض الطائرات وضع أسماء المناطق والمدن التي تجتازها الرحلة بنطقها الأجنبي وليس كما عرّبـَها أو عرَّب بعضها أسلافنا: (إسبارطة) مثلاً ستصير (إسبارتا)- وهو ما قرأناه على خطوط الإمارات- مما يدل على غيبوبة وعي الموظف الكاملة بتاريخ اللغة العربية وسياقات الترجمة فيها منذ أولى محاولات الأمويين والعباسيين وصولاً إلى محاولات اللبنانيين والمصريين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. كما يدل على أن هذا الموظف لم يطلع على أي كتاب يتعلق بالجغرافيا العامة أو بتاريخ اليونان. أن غياب الثقافة العامة الضرورية نفسها هو الذي يقود إلى تثبيت خيارات (صلصة) بدلاً من مرق و(أسبارتا) للمدينة اليونانية العريقة. إننا نلتقي بكارثة حقيقة في كل مكان يُفترض فيه حضور القليل من الرصانة والمعلومات العامة. أن المقترحات التي يمكن تقديمها لترجمة مفردة (السندويش) لا تـُحمل، من طرف غالبية القراء العرب، على محمل الجد وذلك بسبب الوهم الضارب بأطنابه المعتَقِد أن إدراج الكلام الأجنبي رديفٌ للتحضر والرقي. هذا الأمر لا يعفينا هنا من إعادة التذكير أن العاميات العراقية والفلسطينية تستخدم كلمة (لفـَّة) للتعبير عن مبدأ السندويش و(اللفَّة) مشتقة من فعل عربي معروف هو لفَّ يلفُّ لفَّاً. صحيحٌ إننا مع مبدأ الخطأ الشائع خير من الصحيح الضائع، سوى أن أمر ترجمة مصطلحات الأنترنيت يطرح المشكلة على مستوى أعمق وأخطر، لأن الأمر يتعلق بالدرجة الأولى بالاستسلام الكامل (للآخر) الثقافي وليس بالتبادل المعرفي المتوازن ولو بعض التوازن معه

نقول أن ترجمة (الجافا) تستوجب أولاً معرفة ما الذي تعنيه الكلمة على وجه الدقة. فإننا لا نستطيع ترجمة شيء لا نعرف معناه الحقيقي وآليات عمله. عندما ترجم النقد الأدبي العربي المصطلح الروائي (تيار الوعي) فإنه كان يفهم المصطلح من الداخل، وكان يستنطقه قبل أن يترجمه. لا شيء اليوم من قبيل الاستنطاق المسبق لمعاني كلمات مثل (الجافا) إلا لدى القلة القليلة من المتخصصين. هؤلاء يبدون بحالة من التباهي والزهو بمعارفهم ولا يمتلكون أية علاقة مع حقول معرفية أخرى ناهيك عن غياب الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لدى بعضهم إزاء لغة الجماعة التي ينتمون إليها

وعلى مستوى المصطلح العلمي، يبدو وكأن الانغمار اللا نقدي بقيم ومعايير الحضارة الأمريكية والأوربية هو سبب مباشر لأن يضرب العارفون والمتخصصون صفحاً عن ترجمة المصطلح أو الانتباه إلى المشكلات الثقافية والتاريخية المتعلقة بعدم ترجمته

في تاريخنا العربي الإسلامي هناك دروس يتوجب الاستفادة منها وتأملها ملياً. عندما هجم المطبخ الفارسي بروائحه ومفرداته، لم يكن هناك بُدٌّ من إدخال كلمات ومصطلحات فارسية طالما لم تعرف الثقافة العربية، موضوعياً، تلك الأكلات. هكذا نرى أن كتاب الجاحظ (البخلاء) مليء بمفردات فارسية، أولها وجبة (السكابج) التي لم يعرفها العرب يومها. لقد أوجدت العربية مفردة تماثل أو تجاور معني السكابج وهي (الكباب) المشتقة من جذر عربي، لكن غير المستخدمة اليوم إلا في العاميات

على أن مفردات تشتغل بحقل المعرفة البشرية الضرورية مثل (الطاقة) أو (الذرة) أو (الطيف الشمسي) أو (عملية النتح) تجبرنا على التعرف على معناها الحالي الدقيق أكثر مما نحن مجبرين على التعرف على طعم السكابج. (الجافا) تشتغل بنفس الحقل المعرفي الضروري، بينما تظل السكابج في إطار الأكزوتيكا (ها هنا مفردة أخرى لم تستطع ثقافتنا إلى اليوم معالجتها رغم بعض المجهودات المحمودة). السكابج يبقينا في سياق الغرائبية والفضول والدخول المستحب لأكلة ما وللفظها في لغة من اللغات بينما علوم الحاسوب ووسائط الأنترنيت فلا تضعنا أمام أي نوع من الإكزوتيكية أو الغرائبية، لأننا أمام التحدي المعرفي ثم التحدي اللغوي الضارب بصميم الثقافة، أيـَّما ثقافة في العالم. ومثل الأكزوتيك وقعنا على مصطلح آخر. هاكم ما تقول جريدة (الأنوار) اللبنانية عبر الأنترنيت يوم 5-10-2001: "عنوان كتاب الايزوتيريك الحادي والثلاثين (تعرَّف إلى فكرك) تأليف الدكتور جوزيف مجدلاني"، وهذه الايزوتيريك

ESOTERIQUE

يمكن ترجمته (بالمعرفة الباطنية) أو (الباطنية) ببساطة، بالمعني العرفاني الصوفي. لماذا لا يريد المؤلف ترجمتها؟

نذكر الفرانكفونيين في لبنان وغيره بالأمر التالي: لا يتقبل الفرنسيون اليوم الهجوم الكاسح للمصطلح الإنكليزي على المستويات الأدبية والسينمائية واللغوية، وخاصة على مستوى الأنترنيت. انهم يحاولون إيجاد بدائل له ويسعون إلى فرنسته كما حاول اللغوي الجواليقي في كتابه (المعرَّب) معرفة وتعريب المصطلح الفارسي وليس إدراجه بحذافيره كما هو. يسعى الفرنسيون، بقدر أقل من الصعوبة التي نستشعرها، إلى اشتقاق مفردات جديدة. لقد تقبلوا كلمة (الأنترنيت) التي لم يجدوها في تعارض مع تقاليدهم اللغوية إن لم تكن في صلبها رغم أن الأنكلوساسونيين هم من اخترعها قبلهم. لكنهم يريدون اشتقاق مفردة تعبـِّر عن (الإنسان الذي يستخدم الانترنيت) مسافراً في شبكته، وقد قالوا

internaute

انسجاماً مع طريقة الاشتقاق في لغتهم. أما نحن وعلى الرغم من آلاف المفردات المتعلقة بالسفر إلى عالم مجهول في لغتنا فلم نستطع إيجاد بديل ملائم للتعبير عن هذا (الإنسان الذي يستخدم الأنترنيت). هل سنضع أمام

internaute

مفردات مثل (سندباد) (المتخبط بالشبكة) (الشبكي) (البحاثة الحديث) (الضارب بالآفاق) (السائح الآلي) أم غيرها؟

على أن تثبيت مصطلح من المصطلحات وصيرورته بداهة ثقافية يحتاج إلى قرار وإصرار من طرف مستخدمي اللغة. عليهم في البدء احترام لغتهم. لقد برهن الليبيون على ذلك عندما أصروا على استخدام كلمة (الهاتف) بدلاً من (التليفون) والمغاربة على استخدام (التلفزة) –على وزن مَفْـعَلـَة- بدلاً من التليفزيون. ونحتاج جميعاً إلى إقرارات وإصرارات مماثلة لكي نثبت نهائياً خيار (الشبكة) بدلاً عن الأنترنيت

في مواقع أخرى فأن تهافت استخدام العربية يصير مهزلة خالصة: إنهم يكتبون العربية بالحروف اللاتينية

(انظر موقع اسمه طرب 6arab)

، متوصلين إلى كتابة خاصة جداً لأنها لا تعنى بالحركات وبالتشكيل وبدرجة أقل بحروف العلة، متوصلين كذلك إلى سوء تفاهمات لا تحمد عقباها، وإلى فقر لغوي فظيع بسبب أنهم يتجنبون المعقَّد من الكلمات أو المحتشد بالحركات منها التي يمكنها تغيير المعنى المراد. هؤلاء المستخدمون توصلوا،لوحدهم، إلى أعراف موحَّدَة عن طريقة كتابة العربية بالحروف اللاتينية، فحرف الخاء يستعاض عنه برقم 5 اللاتيني، وحرف العين يستعاض عنه برقم 3 اللاتيني…إلخ. هاكم هاته الكتابات من هذا الموقع

Kelma 3al waraq

أي كلام على ورق،

و

El-ghayeb el-7ather

أي الغايب الحاضر،

و

Ya nas 5alooni

أي ياناس خلوني،

و

thalam el-Jan

التي نترك فك رموزها لاجتهاد القاريء. إنهم يحققون بالفعل الملموس ما لم تستطع أفكار لويس عوض وسعيد عقل تحقيقه بجهد نظري طويل وشاق إلا وهو الدعوة إلى كتابة العربية بالحرف اللاتيني

سوى أن المعرفة ليست (خياراً شخصياً). إنها بحاجة إلى (جهد الجماعة) الثقافية كلها خاصة في سياق مخصوص مثل السياق الحالي

لهذا السبب فان هذه الكلمة تتمنى أن تفتح سجالاً عميقاً عن كيفية ترجمة مصطلحات (الشبكة-الأنترنيت) التي طرحنا بعض أمثلتها. لـنُجِب جميعاً عن هذا التساؤل، لنقترح، لنفتِّق أذهاننا، لنشرع مخيلتنا اللغوية على مصراعيها، لنستخدم المجاز والاستعارة كما نستخدم المنطق البارد من أجل إخراج العربية من مأزق الشبكة العنكبوتية

نقول ذلك لأننا، نحن مستخدمي الشبكة، معنيون مباشرة بالمشكلة بعدما برهنت مجاميع اللغة العربية عن موات حقيقي وعن عدم قدرة على تتبع المستجدات وأثبتت امتلاكها لفهم متأخر ورجعي لروح اللغة العربية. وفي الحقيقة فإن التحدي مزدوج، من جهة يتوجب على أبناء العربية المعاصرين البرهنة على تمسكهم بلغتهم الثقافية والروحية، ومن جهة أخرى فإنهم مجبرون على لعب الدور الذي لم تستطع الاضطلاع به مجاميع اللغة. تصير البدائل لهذا السبب مشروعاً مفتوحاً أمام القراء والمستخدمين قبل غيرهم، ومنهم من يستطيع تقديم بدائل جميلة للغاية ومعقولة، وواحد منها وصلني من آنسة فلسطينية من رام الله (عايشة جمعة) تقترح (مرسال) بديلا (للماسنجر). ما أحلى كلمة مرسال وأشد تعبيرها عن مضمون الماسنجر، والأخرى لكلمة

Formating or Format

التي ترجمناها بـ (فُرمتةٍ) واشتققنا منها الفعل: فرُْمِتَ، يفرمت، بضم الفاء

هل من اقتراحات أخرى؟

جنيف في 10 أوكتوبر 2001> أنظر كذلك الصفحة الشخصية للشاعر على العنوان التالي

www.perso.ch/slaibi

إجابات وأفكار

قاسم حداد

عزيزي شاكر

صباح الورد

كل سنة و أنت أقرب الى البيت الأول

هذا هو صباح العيد في هذه المضارب

العائلة و الأولاد يستعدون للجولة العائلية و الاجتماعية في مثل هذه المناسبات

كما تعرف وبعد أن تبادلنا التهاني و العتقات و التبريكات مع الأولاد جئت أجلس اليك وأفكر معك في ابتكار أعياد على شاكلتنا

أخي الكريم

قرأت مقالتك المنشورة عن مشكلات التعبير اللغوي في الشبكة وهو موضوع لا أخفي عليك من بين أهم المشكلات التي تشغلني لأنني واجهتها منذ اللحخظات الأولى للتعامل مع هذا الحقل، وخصوصأً عندما بدأت في تاسيس موقع جهة الشعر

ثم صفحتي الشخصية الأمر الذي جعلني ألجأ الى الصدر الرحب الذي ساعدني مؤقتاً على ابتكار تسميات غير مألوفة في تسمية بعض الحقول و الخدمات و الملفات التي يجري تداولها وتعاطيها في الشبكة وبالطبع ساعدني هنا الجنوح / لكي لا اقول الجنون/

الشعري الذي ربما يتناسب مع طبيعة المواقع وموضوعاتها و مضامينها التي تتوفر عليها جهة الشعر وموقعي الشخصي والحق أنني صادفت كثير من الصعوبات في اقناع الآخرين بأهمية اقتراح تسميات مختلفة للتسميات التي يجري تداولها أجنبياً دون أن تنسجم مع حساسيتي اللغوية ورغبتي في الحضور في الشبكة بملامحي الانسانية و الثقافية الخاصة ومع الوقت صادفت اقتراحاتي بعض التفهم وأحياناً الحماس من البعض الذي ما ان بدأ في التعامل مع الأمر حتى أخذ يضع تسميات تحاول تفادي تكرار التسميات الأجنبية

غير أن المشكل سيظل كما أعتقد صورة مؤقتة ستحتاج دائماً للتأمل و المراجعة و الاسهام الجماعي بخبرات مختلفة خصوصأً اذا وضعنا في الاعتبار بأن ما تقترحه تجربتي في جهة الشعر هو بمثابة حالة فردية ليس بالضرورة تصلح كمقترح يصلح لجميع الحالات

من جهة أخرى فان انهماكي المتواصل في تحرير الموقع ومتابعة الأمور الكثيرة لتحديثه سوف يحول دون توفر الوقت دائماً لمراجعة بعض المقترحات اللغوية لتسمية الملفات و الخدمات و آليات الشغل في الشبكة فيما يتصل بالتعبير اللغوي المناسب عربياً وغير المرتهن أجنبياً لجاهزيات غاية في الخلل و الركاكة غير المسؤولة

أخي الكريم

من هذه الشرفة وجدت في مقالتك منذ اللحظة الأولى الأهمية التي يتوجب أن نتوقف عندها بالشكل الرصين الذي تقترحه علينا المقالة وهذا ما دفعني مباشرة لأن أضعها في مقدمة جهة الشعر ولكن بالطبع هذا لا يكفي وهذا ليس كل شيئ فانني أشعر معك بخطورة هذا الأمر على مستقبل علاقتنا اللغوية وبالتالي الحضارية بالشبكة وخصوصاً عندما نتخيل كيف سنبدو أمام أنفسنا وأمام العالم اذا نحن لم نتمكن مبكراً من صياغة لغة عربية تتصل بمستحدثات هذه الوسائط المتسارعة التجدد وبين وسيلة تعبيرنا وخطابنا الخاص في خذا الحقل.

وأظن أن الوقت لا زال باكراً

ونستطيع أن نكون واضحين بصراحة المعرفة معترفين بأن ثمة أفق وطاقة لا محدودتين تتيحهما لنا عبقرية اللغة العربية الجديدة خصوصأً في سبيل ضياغة لغة عمل بالغة الحداثة وحيوية المرونة بشرط أن نقبل على هذا المشروع بثقة كبيرة وواقعية في حقنا الحضاري في اقتراح ما نتفق على انسجامه لغويا وتعبيرياً وعمليا في شبكة الأنترنت هذا الحق الذي يمكن اعتباره أحد أهم المداخل الموضوعية التي تجعلنا نقرأ شروط العولمة بالشكل الذي يليق بانسانيتنا وبقدرتنا الابداعية التي لا تقصر عن أية طاقة انسانية أخرى، بالرغم من التفاوت الظاهر بين ما تمتع به الآخرون قبلنا وما حرمتنا منه الظروف الحضارية التي نتعثر بها منذ قرون لا باس

يا صديقي العزيز

انني أكبر فيك هذا الاهتمام الرصين بمستقبلنا في حقل النعلومات و الاتصالات واشعر بضرورة التفكير جدياً في تأسيس مثل هذا الهتمام وتكريسه وتعميمه من خلال علمنا في هذه الوسائط وما عليك الا أن تتخيل الأمر بعد عشر سنوات هل يمكنني أن اسمع منك مجدداً

أخي الكريم

لدي اقتراح أسوقه للتفكير في امكانيته انطلاقاً من طرحك الجاد والتاسيسي لهذا الموضوع الخطير لماذا لا نفتح ما يشبه مركز الحوار و المعلومات والبحث في موضوع عربية لغة وسائط الاتصال في الشبكة بحيث يكون بمثابة الورشة الدائمة التي يجري رصدها بكل المساهمات العربية وتوفير كل المقالات أو الكتب والنصوص والاقتراحات المباشرة أو غير المباشرة ويتم عمل أرشفتها وتحليلها مساعدة أخصائيين في اللغة العربية ولغة التداول والشغل التقني في اللغات الأخرى بحيث تكون هذه الورشة مركزة في موقع أو موقعين أو ثلاثة على الأكثر على أن تكون جميع المواقع وأصحابها والقائمين عليها بمثابة الأعضاء الدائمين الذي يرفدون المراكز الثلاثة بكل ما يتعلق بالموضوع

على أن تشكل هذه الورشة لجنة مختصة في مستقبل الوقت لتصفية بعض الاقتراحات التي يمكن أن تردنا من جميع أنحاء العالم

عزيزي شاكر

أظن أن جولة العائلة ستبدأ الآن لأنهم ينادون علي من السيارة لكي نبدأ جولة العيد المباركة

انني شديد التشوق لأن أسمع منك رأيك في هذا البوح الشخصي الذي يشي لك بأنني أحد المنشغلين بهذا الشأن وكنت بحاجة لشخص مثلك يضعني في مهب الأمل.

لك المحبة

قاسم حداد

عزيزي شاكر

الحاقاً بالنماذج التي ذكرتها في مقالتك للبؤس الذي تذهب اليه التجربة العربي في الشبكة

أرجو إلقاء نظرة على الموقع المذكور أدناه بكثير من سعة الصدر و الصبر.

http://www.dardasha.f2s.com/hotmail.htm

محمد مظلوم

العزيز الشاعر شاكر لعيبي المحترم

تحياتي

بدءاً أهنئك بحلول عيد الفطر السعيد آملاً لك التقدم والموفقية، كما أحيي حماستك وجديتك في إثارة هذا الموضوع الحيوي الذي بات يشكل معضلة حقيقية أمام مستخدمي الانترنيت العرب

المشكلة برأيي لا تكمن في المصطلحات الغريبة التي يتم تداولها الآن فحسب بل حتى في الصفحات الرئيسية للمواقع العربية التي اختارت ـ ولا أدري لماذا ـ أن تخسر الكثير من المتابعين والزوار العرب لها ممن لا يجيدون الانكليزية حيث يهرب المستخدم من ـ الشبكة! ـ بمجرد أن يفتح الصفحة الأم أو الرئيسية للموقع الذي يزوره

الأمر إذن يتعلق بالقائمين على هذه المواقع أصلاً، وغياب الحرص على مخاطبة أوسع عدد من الجمهور وسط تنافس هائل بين المواقع

ولا شك أنك تدرك بأن هذه المعضلة تنسحب على عموم الصحافة لدينا التي بدأت تنحاز باختيارها إلى غريب اللفظ تماماً كما ينحاز أدباؤنا ـ متقصدين ـ إلى مثل هذه الألفاظ

المطلوب برأيي إيجاد صيغة لتعاون مستخدمي الانترنيت من الأدباء والمثقفين المتمكنين من لغتهم العربية لاختيار ألفاظ مناسبة لذلك، وطبعاً هذا لا يتم إلا بإطار تجمع أو منظمة ترعى مثل هذا التوجه وتدعمه للحصول على أفضل النتائج خاصة وإنك تعلم إن العربية قادرة وبكل ثقة أن تغطي أي مصطلح وافد مهما كان معناه ودلالاته

هذه مجرد كلمة تضامن أولي مع مبادرتك، على أمل أن يتواصل مثل هذا الحوار والجهد إلى أمام

تحياتي لك وأمنيات بالتوفيق

عدلي الهواري

الاستاذ شاكر
لقد تحدثت عن ظاهرة مهمة. واعتقد ان الحاسوب والشبكة تطورا بشكل اسرع من مقدرة
مستخدمي العربية على المواكبة، وهناك من استسهل الامر فكتب في المواقع اسماء
البرامج الاجنبية باحرف عربية، وهناك من المثقفين من يفضل استخدام عبارات
اجنبية كمصطلح (اكزوتيك وما شابه). اما بالنسبة للترجمة فليس كل من يعمل في
ميدانها ملم الماما كاملا باللغة العربية، وعادة ما تكون اعمال الترجمة اتية من
شركات ليست حريصة على اللغة العربية. ولكن حتى محترفي الترجمة بسرعة يخطئون في
اسماء المدن اكثر من غيرها (الخليل/هبرون). وساراجيفو/ساراييفو. لحسن الحظ ان
برامج الحاسوب اصبحت تقبل التعامل بالاحرف العربية، وبرامج الاغاني بالذات لم
تبلغ هذه المرحلة على ما يبدو. حيث اعمل البعض يرفض الاعتراف بكلمة الحاسوب
(مستخدمة في الاردن) ويصرون على (كومبيوتر). وهناك الهاتف الجوال والمحمول
والنقال والخلوي عند الاشارة الى نفس جهاز الهاتف، فكل بلد عربي له الوصف
المفضل. اعتقد ان الموضوع معقد، ولكني اتفق معك على ضرورة بذل المزيد من الجهود
للتعريب، وخاصة في الدول العربية.
مع اطيب التحيات.

د.سلطان الرفاعي

الاخ شاكر
--قد اختلف معك كثيراً على العكس اعتقد ان الانترنت ساعد كثيراً في نشر اللغة
العربية واعاد لها بريقها
واكبر دليل تهافت الشركات العالمية على تقديم البرامج باللغة العربية وايضاً
نلاحظ انه سيساعد على محو الامية اللغوية بين المشتركين وتقديم وجبات ثقافية
دسمة لهم
الامر الآخر الذي اختلف معك كلياًفيه هو ترجمة المصطلحات لماذا يا اخي نترجمها
دعها في لغتها الام الست معي ان الانكليزية هي لغة المال والاعلام والثقافة
والعالم
اذا قلناROOMاليس من الافضل ان نتركها في لغتها ونقول للمشترك ان هذه الكلمة
نعني =غرفة=ونكون قد افدناه وقدمنا له مصطلحات جديدة ولغة جديدة تساعده في كافة
مراحل حياته وفي اسفاره
مجرد رأي واعتقد اذا قمنا بما تقول به يا اخي نكون على وشك تدمير انسننا العربي
وسلخه بعيداً عن الحضارة وادواتها

جاكلين سلام/ كندا

حول اللغة العربية والانترنيت

تحياتي وخالص التقدير لجهدك المبذول في تقصي واقع اللغة العربية وتدهورها في بعض الاحيان في كثير من مواقع الانترنيت العربية

لنسلم بادئ الامر اننا امة " متلقية " في حقول العلم والتكنولوجيا وهذا يحتم بالتالي توالد صيغ كثيرة من التبعية للاخر وفي حقول كثيرة واللغة احدى هذه الحقول التي لم ولن تسلم برايي من هذا المد المتسارع يوما بعد يوم

مشكلة دخول المصطلحات الاجنبية الى اللغة العربية اليومية المكتوبة او المحكية ليست جديدة ولم يكن بالامكان حلها جذريا او حتى جزئيا في السابق

واقول هذا من خلال تجربتي ودراستي في حقل الهندسة الكهربائية في سوريا

جرى في سوريا مخططا لتعريب الكتاب الجامعي( اعتقد في السبعينات ) ولكن اي تعريب ؟! و وكيف

اصبحنا نقرا مقطعا من المادة العلمية باللغة العربية والذي يعج بهذه المصطلحات العلمية ( الفوتونات , الالكترونات , الترانزيستور , اليود , الفيوز , الكوانتية , , الديناميكية ,,,,,,,,,,,,,وووووووو) ثم نعود الى حل المعادلات وكتابتها بالرموز الانكليزية

اي فصام هو هذا التعريب ؟ ورغم السعي الجاد لهدم الهوة بين المصطلح الدخيل والذي هو انكليزيا اغلب الاحيان وبين مطابقته مع كلمة من حقول اللغة العربية وانظر شخصيا الى التجربة بانها وان كانت تحمل الرغبة في تفادي التدهور والتهجين الذي سيصيب اللغة الا ان المحاولة بقيت عاجزة عن اللحاق بركب التطور العلمي والتكنولوجي السريع

واليوم وبهذا الكم المتسارع من المستجدات على صعيد التكنولوجيا وتحديدا الانترنيت ولغته الجديدة , اعتقد اننا نحتاج الى نقلة ضوئية للحفاظ على اللغة وتحديدا في مجال العلم ويحتاج ذلك الى فرق متخصصة وكوادر عالية المعرفة والامكانيات تخصص وقتها وهمها لهذا الحقل وفي نفس الوقت يجب ان لا ننسى اننا امة ( العقول والطاقات المهاجرة , قسرا او طوعا ) وامة مهزومة حضاريا وفي مجالات كثيرة اخرى

لذلك هذا الهجين من اللغة اعتقد سيفرض وجوده ولن تجد استخدام كلمة حاسوب بدلا من كمبيوتر الا في المحافل الرسمية و

وانا شخصيا وبلا ارادة او قرار مني اصبحت افضل استخدام كلمة كمبيوتر , انترنيت , تلفون , ويب .......ديسك , سي دي .....وقس على ذلك

ويمكن ان اوجز مقولتي بان المتفوق اقتصاديا , سيتوصل بالتالي الى حد فرض اخلاقياته ايضا على الشعوب الاخرى وللاسف نحن الان في عصر العولمة ...وهذا هو الاخطر ..و

اما عن الشكل التجاري الاخر في الشبكات من حيث الاخطاء النحوية والاملائية فهذه قضية لن تشكل خطرا على اللغة العربية لانه ليس واردا ان يتحول المتكلم والكاتب للغة العربية الى ان يستبدل كلمة ( البيض ) بهذه المكسورة ( البيظ) و

ولاننسى ايضا ان اللغة ليس وعاء ثابت ومستقر , فهي ايضا قابلة للتجديد والتمازج واللغة الانكليزية , لغة اخذت الكثير من اللغات الاخرى , يوناينة , فرنسية ووولم تعد لغة شكسبير هي اللغة الدارجة كما لم تعد لغة المعلقات هي الدارجة في العربية

اما عن كوننا في المنطقة العربية مقلدين بلا وعي , فهذا واضح ومستهجن ويتعدى اللغة ويذهب الى دور الازياء وصولا ربما الى ( كيف تمارس الجنس على الطريقة الامريكية , وكيف تقبل حبيبتك على الطريقة الفرنسية ووو)

هذا ما يجول في خاطري حاليا وربما يبدو لك او للاخر ان فيه بعض الاستسلام ولكن محاولة صادقة لسبر اعماق المشكلة التي تتورم منذ اصبح العالم ( كرسيا للدكتاتور ) ورعية مقادة بالعصا حينا او بالقذيفة احايين اخرى

لك كل التقدير ثانية على محاولاتك الجادة في الغوص في مشكاكلنا العربية

وخارج الموضوع , اقبلك على طريقتي وبلغتي !!و

واطيب التحيات


ليلى السيد، كاتبة من البحرين

مرحبا استاذي العزيز شاكر
تحية تقدير واعتزاز لك ولشعرك وليقظتك الفكرية العالية قرأت الموضوع الذي أرسلته وأحييك على روح التقصي التي دعمت بها مقالك وطبعا ما من شك في موافقتي لرأيك المشكلة ياسيدي تكمن في أمرين
ماهية المصطلح
التساهل اللغوي
بالنسبة للمصطلح فانت تعلم مقدار صعوبة الاتفاق حول تبني مصطلحا ما وتعميمه بين مثقفينا وانت ان فتحت على المواقع العربية والتي هي لأعمدة اللغة والشعر تجد هذا التعامل مع اللغة الأخرى واستخدامها فما بالك بالذي لايفقه خبز مايكتبه!!؟
اما من حيث التساهل اللغوي فتلك آفة عصرنا اقصد اولادنا
وهم لايألفون للغة تواصلا ولاحبا
وان اجبروا عليها في المدارس فلأمر لايتعدى مقاعد الدراسة
وحتى هذه فتدريسنا لها بدون حبها يفقدها البعد اليومي والتواصلي لها
لاكما اننا ندرسها قواعديا وننسى ان نبث روح الدلالة والإبداع فيها بل حتى
نخلق فيها روح العصرية لافقط قوانين وتعليمات
لن أطيل عليك
فقط اردت ان أقول لك انني ممتنة لتواصلك معي
واتمنى ديمومة هذا التواصل
واردت ان أعبر عن اعجابي بموقعك
مع الشكر

حسام جمعة

المقال اكثر من رائع والمشكلة بدأت قبل أن يدخل الانترنت بيوتنا لاحظت أن جميع معارفي يطعمون كلامهم العربي بمفردات إنجليزية حتى أصبحت هذه المشكلة ظاهرة مرضية يجب أن تقاوم حتى في هاتفي الجوال أنا أستقبل رسائل إما إنجليزية أو عربليزية أو عامية بدوية وكثيراً ما ناقشت معارفي بهذا الخصوص وحاولت أن أبيـن لهم قيمة اللغة العربية من كونها لغة متطورة ومتجددة وحية كما حاولت أن أبين لهم كم هم مستعمرون ذليلون بحيث يقلدون الغرب في كل شيء

أعتقد أنها العولمة فهل ترى معي ذلك ..

الى اللقاء

علـــــي/ أوتـــاوا

الأخ شــاكر ..

تحيــة، وبعـــــــد

شـكراً لمقالك (تـهافت اللغة العربية على شبكة الانترنيت) والذي لم أقرأه كلـه.

تعليفي عليه هو أن كلمة هومليـس تعني المشـرّد أي (بلا وطن أو بلا بيت) وهي صفة، الاسـم منهـا هومليسـنـس أي التشـرّد.

أما الكلمة التي تعني (حب الأوطان أو الحنين) فهي هوم سـيك وهي صفة، الاسـم منهـا هوم سـيكنـس.

شــكراً لك ثانيـة

Nassre Y. Obeed :

I have read your analysis about the Lack of synonyms in the Arabic
Language on the Internet and I do your share your concerns and views
regarding this complex issue. However I noticed that you have mentioned in
your article that the English word
( homeless) means in Arabic "the love for your country" where the actual
meaning is
a person without a home ( House). The synonym of love for one's Country in
English is (Home sick and not homeless).

P.s. I did enjoy your a article and it was good.

لمياء البياتي/ برلين

كنت أفكر باستمرار بهذه القضية ، وقلت لنفسي أن المسألة تحتاج وقت حتى يتم تعميم اللغات على الإنترنيت، ولكني ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك كنت أفكر لم لا يتم كتابة عنوان الموقع الرئيسي بالعربية بدلا من الأحرف اللاتينية ؟؟ www.aliraqi.com مثال بدلا من كتابة
نكتب ووو.العراقي.ع ل م
ووو للتسهيلى - ع ل م يعني عالمي

و يبدو أنني كنت أفكر بالمسألة بصوت عالي قفزت أختي أمامي تصيح ساخرة أثناء مشاهدتها برنامج عن العولمة وأخذت تقول - شوفو هاي أمريكا ثاولة الدنيا بالعولمة وهي تريد التركيز على العربية في الإنترنيت إحدى أدوات العولمة !!!

و أنا أقول لم لا ؟؟ لتكن إحدى المحاولات في محاربة العولمة

رامز النويصري/ ليبيا

الصديق العزيز/ شاكر لعيبي تحياتي وأمنياتي في أن تصلك رسالتي وتجدك في خير حال...أما بعد شكراً لمشاركتي في هذا الموضوع المهم، والذي يتحتم علينا الأخذ به بكل جدية، خاصة وإن اللغة العربية هي لغة إبداعنا الأولى، واللغة التي نتواصل بها مع ذواتنا الصــغيرة.. ولقد كنت تناولت بعضاً من جوانب هذا الموضوع من خلال زاويتي الأسبوعية بصحيفة (الجماهيرية)، خاصة من ناحية كون هذه الشبكة حزينة معلوماتية، وأيضاً العمل على تثبيت الهوية العربية وتأكيد تراثها الغـــني، دون الانجرار وراء دعوات نبذ الخصوصية ورفع شعار العامية (قياســـاً)، لأن في محو هذه الخصوصية ضياعاً حقيقياً لنا..أضمن هذه الرسالة مشاركــتي في هـذا الموضوع، وشكراً لملاحظتك حول دور الليبييين في تمكين اللغة العربية والتي صارت باباً للتندر أحياناُ.. المهم خالص التحيات لك ودمت لي.

رامز النويصري/ ليبيا

شاعر وكاتب.. ليبيا

تهافت التهافت

اللغة العربية ومستقبلها في الشبكة

سيرة ذاتية

وحسب النظم المعمول بها تقدمت من مشرفي لإعداد مشروع تخرجي، وحيث أني كنت شغوفاً بالحاسوب (هكذا نعرفه)، فلقد طلبت من مشرفي أن يكون الموضع قابلاً للتطبيق على الحاسوب.. وكان ذلك.. فقمت بإعداد منظومة تعمل على حساب قيم ونتائج ومنحنيات تفيد في عملية وضع البناء الإنشائي لهيكل الطائرة، لكن المفاجأة التي أذهلتني.. هي أن يطلب من المشرف كتابة البحث كاملاً باللغة العربية.. وقال: سيكون الموضوع بالعربية، وذلك تمشياً مع خطة الكلية ناحية التعريب والترجمة.. ورفض طلبي في أن يكون الموضوع باللغة الإنجليزية، فلقد كنا من الأقسام القليلة التي تقدم مشاريع تخرجها باللغة الإنجليزية، وذلك لعدم وجود منهج ومراجع باللغة العربية لعلم الطيران وهو تخصصي، حيث أني كنت أنتمي إلى قسم هندسة الطيران أو تحديداً هندسة علوم الطيران أو الطيرانيات

(Aeronautical Engineering Department )

كان الاستثناء الوحيد في قسمنا هو د.إبراهيم راشد، الذي كان يصر على التدريس بالعربية، محاولاً بكل جهده ترجمة وتعريب المصطلحات، خاصة التخصصية.. ولكم أن تروني أقضي أكثر من ثمانية أشهر في إعداد مشروع تخرجي، قضيت جله في محاولة كتابة مادة بحثية متوازنة، فالعلم الطيران لم تتم الكتابة فيه بالعربية، ثم هو قاموس غني بالمصطلحات والمفردات والاختصارات، الأمر الذي تطلب مني وضع مصطلحات بالعربية تقابل الإنجليزية، وغوصاً في أصول العربية للبحث فيها عن تصاريف الأفعال، وأوزانها، ولي الفخر أن أكون أوجدت بعد المصطلحات باللغة العربية، ولقد رأيتها مصطلحات قابلة للتداول رغم غرابتها

صدمتي الكبرى هي في مناقشة المشروع، والدرجة المرصودة للمشروع، وخاصة من أحد الدكاترة المناقشين، فبعد أن أثنى هذا الأستاذ على المشروع، ونجاح المنظومة التي صممتها في إخراج النتائج ووضع المنحنيات ودقة نتائجها لدرجة مقبولة.. صدمتي أتت فيما بعد عندما راح يناقشني في المصطلحات، وعن كيفية وضعها هكذا وتصرفي، فوجدتني أندفع للدفاع عن مشروعي وبحثي في اللغة، ليغلق باب النقاش بجملة: حط أنت الطيران، وسميه مثلما تريد (محاولة لتقريب المعنى عن العامية).. لأجده يرصد في خانة موضوع المشروع درجة 17\25، المناقشة 23\25، العرض 23\25.. لم يعجبه أن يكتب المشروع بالعربية.. وأصر أن يضاف للمشروع جدولاً للمصطلحات الإنجليزية وقبالتها العربية (في الحقيقية فكرت في تطوير هذا الجدول وطباعته ولكني لازلت متردداً)

طرفة: حيث أني ذكرت الدكتور/ إبراهيم راشد،، سأذكر موقفاً طريف حدث في أحد المحضرات، حيث كان يحاضر في مادة (طاقة الرياح)، وكان الموضوع تصميم مروحة مثالية للاستفادة من طاقة الرياح، فوجه سؤاله عن كيفية الحصول على قيمة ما من أحد المنحنيات، ووجه سؤاله لي: قللي يا رامز، كيف يمكن الحصول على معامل القدرة من هذا المنحنى.. فأجبت: وذلك بأخذ مجموع الإيريات تحت المنحنى (وكنت أقصد المساحات).. فابتسم الدكتور وعلق: جميل جمع إيريا، على جمع المذكر السالم إيريات

تعليق

وحيث أنك ذكرت عنا نجاحنا نحن الليبيون في تثبيت المصطلحات العربية، فكلمة الهاتف التي استشهدت بها، هي متداولة الآن بشكل كبير بين العامة، مثلها مثل: الإذاعة بدل التلفزيون، وهي اختصار للإذاعة المرئية،، المسموعة بدل الراديو،، أو الشبكة بدل الإنترنت،، النقال بدل الموبايل،، وتعدى الأمر لإصدار قرار عن أمانة الثقافة والإعلان (وهي وزارة الثقافة)، باعتماد اللغة العربية في وسائل الإعلان والإعلام والصحافة (العامية لا تستخدم أبداً في لغة الأعلام إلا في المسلسلات)،، كذلك المنتجات وما يتعلق بالمصطلحات الإدارية والتعاملية، فأنت تجد المرناة بدلاً لشاشة الحاسوب،، المذياع بدل الراديو،، والناسوخ والبريد المصور بدل الفاكس،، النداء بدل كول،، المصدح بلد الميكرفون،، كوثر بدل كوكاكولا.. مرادة بدل ميرندا (وهو منتجات محلية)،، توليف بدل مونتاج،، تنكر بدل ماكياج،، مشهدية بدل سيناريو،، حتى إن استخدام غير العربية في لافتات المحلات يعتبر خرقاً للقانون، أنت تجد: السوق الممتاز بدل السوبر ماركت،، الوجبات السريعة بدل الماكدونال والتيك وي

ثم ماذا بعد

لقد أوجدت الشبكة (الإنترنت) بيئة جديدة.. بيئة لا تخضع لأي قوانين يمكنها تحديد مسيرة الفكر الفردي الذي ينطلق بداخلها، لذا فإننا لا نستطيع أن نقبض فيها على مذهب معين، فكر محدد.. لقد أصبحت هذه الشبكة حياة موازية.. وجَدتْ من يّحياها بمعدل أكبر من حياته كإنسان، بقضاء أوقات أكثر من الأوقات التي يعايش في آخرون مثله، لأنه من خلال الشبكة لا يتعامل مع شخوص بقدر ما يتم التعامل من خلال تواصل غير تام، إما بالكتابة، أو الصوت، أو الصورة والصوت، وكل هذه الوسائل غير كافية وقاصرة عن إيصال الفائدة أو الاندماج في فكرة مّا، مما يتطلب سبلاً وطرقاً لمحاولة التواصل

أيضاً أتاحت هذه الموازاة، أفقاً للجميع وبدون استثناء، إلا عدم القدرة على استعمال الحاسوب، للدخول والمشاركة وهذا يعني مستويات مختلفة من التفكير، والإدارة لدفة الحوار والخطاب، حال أن الأسلوب هو الخطاب للتعامل مع الآخر.. هذا تطلب محاولة التقرب أكثر من التعامل، ومحاولة تبسيط المفاهيم، كسباً للمزيد من الرواد أو المتعاملين

وككل مجتمع فإن هذه المجتمع الموازي أو هذه الحياة الموازية، كان لابد من أن تنتج لغتها الخاصة (هنا الأمر عام ولا يخص اللغة العربية، كذلك المجتمعات والجماعات التي تعمل على إيجاد لغتها الخاصة والأقدر على استيعاب فكرها)، لغتها القادرة على المخاطبة بها، لذا فإنها سعت بكل جهد إلى عملية مقاربة للفكر والعقل المخاطب، واعتباره غير قادر على إدراك المعنى؟!!.. وأنه ولابد دغدغة عقله لإثارته

وتحديداً نحن العرب، فإن اللغة العربية هي اللغة الأم التي تجمعنا، لذا كان الانطلاق منها لصياغة لغة للتخاطب وشد الانتباه، بالاتكاء على تجربة الآخر.. الآخر الذي سبقنا، وطوع لغته لما يريد (دون إغفال احتجاج المهتمين باللغة في أوربا ضد ما يقوم به رواد الشبكة من انتهاك لقواعد وأصول اللغة)، لذا ومن باب التسهيل، وعدم إشعار مرتاد المواقع العربية بعدم انفصاله عن سير المواقع الغربية أو الأجنبية، فإننا نشهد هذه الأمثل

هوت لاين،، إمارات كول،، إجبت كول،، هاكرات،، شفرات ستلايت،، أو أن تقرأ ضمن مقدمة البرامج: فونت، مكساج، مونتاج، مكياج،، ولكم أن تلاحظوا إخضاع بعض هذه النماذج لقواعد اللغة العربية، وهذا غير غريب على لغتنا المتداولة من دارجة ومحكية وعامية من جمعها تليفون على تلفونات.. تلفزيونات، وموبايلات، كمبيوترات

عدم اقتدار المتعامل مع الشبكة، وصاحب الموقع أو المشرف عليه، من اللغة العربية هو السبب الأول في هذه السقطة، لأن المشرف على الموقع يبحث دائماً عن الطريقة المثيرة التي يقدر من خلالها عرض ما يريد، دون الدخول في دوامة المصطلحات، والكلمات المعقدة (كما يقولون، وهذا ما علق به أحد الاصدقاء عندما قرأ بعضاً من ورقة شاكر لعيبي)،، كذا المرتاد فهو لن يتأقلم أو يتجاوب مع مثل هكذا مصطلحات وعناوين، مادام غير مسؤول أو غير مؤهل لإدراك مثل هذه الأمور

لأنه سيغدو من نافلة القول أن اللغة العربية قادرة على صوغ المصطلحات التي تواجهها الحياة، في مختلف فروعها.. فهي لغة اشتقاق، وتصريف، لذا فلن يعجزها الخروج بالمصطلح القادر والتعرف الكافي لأي جديد.. وكونها بهذه الإمكانية، وقصور إمكانية الآلة أو البرمجيات على التعامل مع هذه اللغة، فإن هذا سيكون واضحاً في قصور الحواسيب عن إمكانية التجاوب مع اللغة العربية، الغنية بالمفردات والاشتقاقات.. حتى يمكن التعويل عليها في الكشف عن الخطأ ومتابعته، فحتى برامج التدقيق الإملائي، والترجمة.. غير قادرة على مواكبة هذه اللغة، فهي دائمة القصور في الوقوف على المفردة العربية المقابلة الصحيحة.. لذا فإنها لن يكون من المستغرب أن يكتب بعضهم: حياة.. حيات،، لأن المدقق الإملائي سيعتبرها صحيحة، بأخذها على جمع كلمة (حية).. أما فيما يخص المواقع الإخبارية، فإن الأمر يبدو واضحاً في الكثير من الأخطاء، والتي يظهر فيها واضحاً الرغبة في تقديم الخبر والحديث، بكل سرعة

إن تقدير حجم المحنة يتوقف على اعتبارنا أو تعويلنا على الدور الثقافي لهذه الشبكة.. ففي حال أخذت كونها أحد مصادر الثقافة والتـثـقيف، فإن هذا يتطلب منا وقفة حقيقية لتمكين اللغة العربية من الظهور في كل لياقتها وقدرتها على التناول والطرح والحوار، وحيث أن الكثير من المثقفين ورجال الفكر لا يعولون على هذه الشبكة كمصدر ثقافي، إلا كونه مصدر للمعلومات والاطلاع على الجديد وتبادل الحوارات (الرسائل)، فإن هذا يتطلب منا أيضاً العمل من أجل تثبيت اللغة العربية بطريقة تستطيع من خلالها تقديم المعلومة بكل اقتدار وثقة في رسم معالمها، أو توصيل معنى وشكل الحوار

والخلاصة.. أن اللغة العربية تحتاج منا الكثير، لكي تأخذ هويتها الحقيقية، فتصبح قادرة على ممارسة دورها الطبيعي، واللائق بأن تكونه؛ وهذا يعني ضرورة التكاتف والتكافل من أجل عمل موحد، وليكن هذا في شكل جمعية أو اتحاد أو أي شكل أهلي، تكون من مهامه العمل على تكوين شبكة من العلاقات والعلائق التي مهمتها وضع المصطلحات والتعاريف الصالحة والقادرة على توصيل المعنى، أو كنه المراد.. هذا وعليه يجب أن لا يتم توجيه الاهتمام ناحية شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) فقط، بل إلى مجمل مناشط الحياة.. وهذا يعني أيضاً اطلاعاً أكبر بمسئوليتنا لأكثر من مجرد إيجاد المفردة العربية المقابلة للأجنبية، بل يعني اكتفاء بمؤهلاتنا وقدراتنا دون الرجوع للآخر، لكن دون إغفال لغته لخلق باب للتحاور والنقاش والاستفادة

وأقول أن العربية تحتاج الكثير.. الكثير، خاصة وأن العالم يتجه الآن لمحو السمات الخاصة وإذابتها في السمة الواحدة سمة المصلحة والمصلحة العامة

محسن الرملي/ مدريد
تحية طيبة

إلى الصديق العزيز شاكر لعيبي المحترم

شكراً لرفدك إياي بهذه الانتباهة المهمة فعلاً والتي أنت أهل لها كما عودتنا في جديدك الدائم على صعيد الشعر والمقالة والبحث وغيرها. المسألة فعلاً تستحق العمل الجاد بل والمؤسساتي المسؤول لمعالجتها ولكن وكما تعرف وأشرت إلى عجز مجمعات اللغة العربية الرسمية عن المواكبة الحيوية، فأقترح عليك أن تتصدى أنت لهذا المهمة وذلك عبر الإنترنيت نفسه أي تؤسس موقعاً خاصاً بتعريب المصطلحات المتعلقة بالمعلوماتية والألكترونيات وفيه أقسام حسب الاختصاص وفيه قوائم بمصطلحات يتم الاقتراع على تعريبها ويوضع عنوان هذا الموقع في أدلة أكبر عدد ممكن من المواقع العربية وفيه باب أيضاً لما يتعلق بهذا الميدان من أخبار وتثقيف وغيرها

فكما تعلم أن غالبية الذين يستخدمون الأنترنيت اليوم من العرب وحتى في العالم هي أجيال شابة جديدة تربت على السرعة والصورة وهجرت الكتاب الورقي ولذلك فأفضل وسيلة هي الوصول إليهم عبر قنواتهم، وهي قنوات سريعة وفاعلة وشديدة العدوى إيجابياً وسلبياً وهكذا يتم العمل بما هو متاح فيلجأ مصممو المواقع إلى هذا الموقع المقترح الخاص بالمصطلحات للتزود بالتسميات العربية وهكذا.. ومهما يكن الجهد متواضعاً وفردياً لكنه سيشكل خطوة تأسيسية وتحذيرية عسى أن ينتبه لها أصحاب الشؤون اللغوية ويطورونها.

هذا ما أقترحه وأشد على يدك وسأشارك بما أستطيع متمنياً لك كل التوفيق ومسجلاً لك هذه الالتفاتة القيمة

تحياتي لك مرة أخرى وإلى تواصل دائم

سنان البياتي/ استراليا

لان الموضوع عميق جدا و لعدم امتلاكي لبرنامج اللغه العربيه ساختصر كلامي و عذرا مقدما عن اي خطاء املائي

اولا، لا بد من الاعتراف بان اللغه العربيه لا تستطيع منافسة اللغه الانكليزيه من خلال ايجاد كلمات مرادفه لمصطلحات اجنبيه تطلق على اجهزه و مخترعات حديثه و ليس من المعقول ان نطالب المجتمع العربي بذلك و هو الذي نسى لغته الفصحى و استبدلها بلهجات عاميه منذ سنوات بل عدة عقود من السنين

ان ادخال كلمات اجنبيه في اللغه العربيه ليس بالشيء الجديد فقد تناولها من قبل الشاعر حافظ ابراهيم حين قال رموني بعقم في الشباب الى اخر القصيده

ثانيا، ان استعمال كلمات اجنبيه لا ينتقص من لغتنا العربيه و اي لغه في العالم لا تحوي مفردات دخيله؟ ربما قليل من الاخوه العرب يعرفون بان اسماء العديد من النجوم تحمل اسماء عربيه مترجمه حرفيا كترجمة جات روم او ايجبت موبايل المذكوره في المقال.هذا لايعني اني اوافق على هكذا ترجمه و لكن هناك كلمات من الصعب ترجمتها و الافضل ان تبقى بنفس لغتها مثلا
windows
هل نترجمها الى شبابيك ام نتركها كما هي؟

أما عن استعمال الأرقام استعاضة لبعض الحروف فأنا أرى أن هذا شيء لا ضير فيه لان الكثير من العرب،وانا واحد منهم،لا يمتلكون الاجهزه و لا البرامج اللازمة للكتابة باللغة العربية واما من يمتلكها فيفضل الكتابه بلهجته العاميه و ليس اللغه الفصحى. في كلتا الحالتين اللغه العربيه الفصحى قد انقرضت من الشارع العربي بفتره ليست بقريبه و دخول بعض الكلمات الغربيه لن يزيد الطين بله

تحيه للجميع

ناديا 25

احتراماتي اخ شاكر

هذا الموضوع جدير فعلا بان يطرح على ساحة النقاش. شكرا لهذه المبادرة
لغة الانترنت هي لغة أكلوني البراغيث ونحن نلجأ إليها لأسباب منها وجوب السرعة في الإرسال،عدم توفر المختصين لترجمة المصطلحات العلمية، التعامل بكثرة مع اللغة الإنكليزية وغيرها إلى أن ضيعنا المشيتين

قضية النقاش – الانترنت والمثقفين

ربيحة علان علان

إخوتي وأخواتي في المجموعة

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

بسعادة وشوق كبير أعود للكتابة إليكم ? وأشكر الأخ أذينة حامد لأنه أعاد تشغيل المركب الذي يجمعنا من جديد بمساهمته في النقاش أمس . ولا أدري حقا هل شوقي للتواصل معكم هو شوق مثقف أو شوق أسير يرجو زيارتكم له ? غير أن إحتباس تواصلنا في المدة السابقة ? أشعرني بعظم نعمة وجودكم معي وعظم نعمة الأنترنت التي جمعتنا وعندها زاد ألمي على الأسرى وتمنيت أن ينعموا بخدمة الانترنت ? وأتوق إلى معجزة كهذه – أي أن توصي منظمات حقوق الإنسان بإدخال خدمة الإنترنت إلى السجون – الصهيونية – مما سيفجر لنا طاقات إبداعية ومشاعر وأحلام حبيسة

وعود الى النقاش بشكله العام ? فأبدأ بتحديد وضعية المثقف الذي أقصده ? وهنا – وأغلب الوقت – المثقف لدي هو ذلك الشخص الذي يملك الدراية لا الرواية ? ولا أدري يا أخ أذينة - وهذا عن نفسي – أين سأكون أنا عندما أكتمل كمثقف يملك الدراية الكافية ? هل سأكون خادم أم كاره أم هارب من السلطة ? غير أني أتمنى - وأعتقد أننا بحاجة إلى المثقف الذي يستطيع المرور بين هذه الحواجز الثلاث ? لأنه على ما يبدو كان وسيبقى دوما هناك سلطة ? كما كان وسيبقى هناك مثقفين – والحواجز الثلاث وهي : الخدمة والكره والهروب كانت وستبقى موجودة ? لذا فإن المثقف الذي يستطيع القفز أو الولوج بين هذه الحواجز الثلاث سيكون - وهو الآن - ضالتنا ? وخاصة مع عصر الانترنت

فالإنترنت ما هي إلا ساحة جديدة للحرب بين المثقف الحقيقي ومدعي الثقافة المزيفين الذين استفزوا الكثيرين ومنهم الشاعر شاكر لعبيى بما ألقوا في ساحة الإنترنت مما يغث النفوس من أنتاج هابط ولغة سوق واسهتار بالمصطلحات والمفاهيم اللغوية بل والأخلاقية – وحدث ولا حرج

والانترنت ساحة شرسة ومفتوحة للصراع بين الحق والباطل الصادق والخادع الهادف والتافه من القضايا .. وإن كنت أصفها – أي الانترنت – بساحة شرسه فأنا أيضا لا أخاف فيها أو منها على المثقف الحقيقي الجريء الذكي ذو النفس الطويل والإيمان العميق بعمله ... وخاصة عندما يكون هذا المثقف قادر أن يجمع حوله عصبة من أو الأنصار .. أقصد المجموعات الثقافية الجادة على إختلاف تخصصها ? فهي سياج المثقف وحمايته في ساحة المعركة هذه

ويا أخي شاكر لعبيي فمهما بلغ التهافت والانحدار بمستوى الفئات الغير واعية أو المغرضة عبر ساحة الإنترنت فإن الاستخدام الجيد الواعي من الجماعات الثقافية " المبدعة" بتواصلها واستمراريتها ودقة تصويبها لأهدافها نستطيع – وأقصد هنا الجماعات الثقافية الحقيقية – الولوج عبر الانترنت الى عالم آخر أكثر نورا .. نستطيع عبر هذه الوسيلة الجديدة – الفسحة الجديدة من الأمل - وبعد أن أطبق الطغاة في كل العالم الطوق المفروض على الحقيفة ووسائلها التقليدية كالكتاب والجريدة والتلفاز والمذياع – نستطيع اليوم أن نمر بحضارة جديدة نشكلها بأيدي المخلصين ... وألف مخلص يغني عن مليار متهافت هافت

وأشكر الله الذي ما وجد داءا على الأرض إلا أوجد له دواء ? فجعل مما جعل جل شأنه الانترنت دواء لداء : الدكتاتورية ? تغييب الحقيقة وتقطيع أوصال الجسد الإنساني الواحد .

والدواء لا يعيبه إن كان سما في غير مكانه وزمانه ? لكن العيب على من جهزه واستعمله ... فعلينا أن نحسن تركيب دوائنا ونجيد حفظه .. لنحفظ أنفسنا ومستقبلنا

السلام عليكم جميعا

20-12-2001 .

الصديق شاكر لعيبي

قرأت باستمتاع لا ينكر مقالك في موقع جهة الشعر عن تهافت لغتنا هذه على هذه الشبكة، وأحييك لهكذا اهتمامات، كما أبارك لك زوال شبح رمضان الكريم عن سماء جنيف، وعيدا سعيدا بالطبع

أخوك محمد الحارثي

عبد الله إبراهيم

الأخ الأستاذ شاكر
لك التحية والتقدير، وكل عام وأنت بخير
وصلتني دعوتك للمساهمة بالنقاش حول لغة الإنترنيت، وقد
احسنت في اثارة هذا الموضوع، واتمنى أن أتمكن من
المشاركة في الموضوع
لك الشكر والتقدير

محمد حنون

العزيز شاكر اللعيبي
تحية طيبه
لقد قرأت لك مقالة فى الزمان تتحدث فيها عن حجم التهافت
فى اللغة العربية علي شبكة الأنترنت ..و أنا أتفق معك فى
أن هناك ثمة تهافت و أنسلاخ بكل المقاييس ..و مقالتك
ممتعة جدا و كانت تطمح للشمولية مع الاحتفاظ بالقدرة على
الأختزال و إيصال الفائدة.
عزيزي اللعيبي ..لا أعتقد أن هناك صعوبة فى إيجاد بدائل
فى اللغة لهذا الكم الهائل من المصطلحات الأنجليزية ..و
لكن كما قلت أنت أن من يصمم هذه المواقع يعتقد أنه يدخل
فى عجلة التطور و الحداثة اللغوية على شبكة المعلومات
الدولية (الأنترنت) ...صديقي ..حقيقة تفاجئت عندما قرأت
مقالك ..لأنني كنت أتحدث أحيانا مع بعض الأصدقاء عن
الموضوع ذاته ...لك كل التحية ..وملاحظة أخيرة homeless
تعني تشرد أو مشرد و ليس الحنين للأوطان أو وصب الأوطان
..homesick تعني الحنين للأوطان ...ربما تكون الصحيفة
العراقية المذكورة تعني التشرد و أنت فهمت المعني بالخطأ
و قمت بترجمتها بالمعنى الخطأ
مع الأبقاء على أتفاقي معك أنه من الغباء وضعها هكذا
هومليس ..و لكن ما أقصده أنه ربما هذه الصحيفة كانت تعني
التشرد بالهوملس و ليس الحنين.و الطامة إن كانت الصحيفة
وضعت هوملس و هي تعني الحنين !! ليصبح التهافت مزدوجا
..طريقة الكتابة و الفهم الخاطئ للمعنى.
على العموم ..لنركز على أستخدام الكلمة بصوتها الأنجليزي
و كتابتها العربية ..و هو ما أتفق معك مرة أخري أنه شئ
يبعث على السخرية و لا وصف يفيه حقه إلا التهافت .
و تفضل بقبول فائق الأحترام
فلسطين/الولايات المتحدة

Aquil Alassdi

Dear Shaker
I read you journal about the Arabic language and I just want to tell you how
happy Was I to hear your voice in this matter, But I could not help to notes
your translation to homeless and confuse it with homesick. I think the
phrase that you are looking for is homesick which means: وصب الأوطان

Thanks for your effort

alhilalizahir

. هؤلاء
يبدون بحالة من التباهي والزهو بمعارفهم ولا يمتلكون أية علاقة مع حقول معرفية
أخرى ناهيك عن غياب الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لديهم إزاء لغة الجماعة التي
ينتمون إليها.
وعلى مستوى المصطلح العلمي، يبدو وكأن الانغمار اللا نقدي بقيم ومعايير الحضارة
الأمريكية والأوربية هو سبب مباشر لأن يضرب العارفون والمتخصصون صفحاً عن ترجمة
المصطلح [quote]

Finaly someone raised this important issue, ( and finaly I came round to reading it lol!)

So, it's an inferioirty complex - 3u8dat na89, that is the real reason behind the use of foreign words, and not doing our colective duty.

I for one will strife to get me an Arabic writing program as soon as possible to be able to contribute to this forum in the Arabic script inshaAllah, if my contribution had any importence that is, but atleast for myself, since reading your poem quotations& work is realy making my day better.


جسد الثقافة > المنتديات العامة > كشكول > تهافت اللغة العربية على الشبكة

--------------------------------------------------------------------------------

PDA

عرض كامل الموضوع : تهافت اللغة العربية على الشبكة

--------------------------------------------------------------------------------

وجـــدان

01-03-2003, 01:24 PM

موضوع أعجبني جدا ..فهو يتحدث عن محنة اللغة العربيـَّة في وقتنا الحالي ...خاصة على صفحات الإنترنت .... حيث تفقد اللغة أجمل مافيها... من خلال عمليات الإختصار والتبديل والإستبدال واختيار الأسهل والأبسط ... وتجاهل الأخطاء الإملائية والنحوية ..والإتجاه الكبير نحو العامية ...

الموضوع كتبه الشاعر الأستاذ شـاكر لعيبـي ..

نقلاً عن مجلة أفق الإلكترونية :

من دون شك فإن اللغة العربية لا تستطيع الصمود إلا بصعوبة أمام التراكم المهول ( للمصطلحات ) اللصيقة بمشكلات الاتصال الجديد التي تطرحها اليوم شبكة الأنترنيت .

لو كان ما نزعم صحيحاً فإننا أمام أمر جلل: انحسار اللغة العربية إلى درجة يائسة وربما موتها البطيء . ولكي لا نبقى في إطار العمومي والتجريدي ولكي نعطي الأمثلة الواقعية ، وما أكثرها في حقل مصطلحات الأنترنيت ، فإن مسحاً سريعاً لغالبية المواقع العربية سيضعنا أمام حقيقة أن المشرفين على تلك المواقع تتملكهم الحيرة ويتخبطون بالعجز المطلق وهم يواجهون أمرين :

أولاً : إنهم لا يعرفون كيف يترجمون المصطلحات والمفردات حتى مع فرضية تفهمهم لمعانيها الدقيقة . في الكثير من المواقع السعودية والخليجية نقرأ التالي :

( ووتشات رووم ) ( بنرات ) ( برامج البينت شوب والاتش تي أم أل والفجول بيسك ) ( فوتوشوب وفلاش وجافا ) ( كروت أغاني وسكربتات للتشات ) ( الــجافـا سـكـربت ) ( إدارة التعليم بالرس ) ( كوب2000 ) ( موبايل ايجبت ) ( محرك بحث وب توب ) (مصمم بتقنية الفلاش ) ( علي فور كوم ) ( ماسنجر ) . ...أية لغة هذه ؟ هل يتعلق الأمر باللغة العربية أم بلغة أخرى نجهلها ؟

ثانياً : أننا نتوقف كذلك أمام الضعف اللغوي المطبق الذي تعاني منه تلك المواقع ، ليس فحسب لجهة ترجمة المصطلح ولكن كذلك لجهة السيطرة على لغتها الأم . ترتكب هذه المواقع أخطاء جسيمة ، أو تمرر أخطاء أكثر جسامة في ثنايا نصوصها . بعضها يندى لها الجبين ، إننا نقرأ مثلاً ( مواقع موختلفة ، في موقع صوت العراق ) بالواو وليس بالضمة ، الخطأ الذي لا يرتكبه حتى المتعلم البسيط ، ونقرأ ( دايم ياخذون بيظها ، من موقع الشاملة السعودية ) وليس بيضها ، وفي موقع كويتي نرى ( مكتباة ) بالتاء المدورة وليس مكتبات!!

بعض المصطلحات يمكن بالتأكيد ترجمتها مثل ( ووتشات رووم ) أي غرف المشاهَدَة أو المراقَبَة . وبعضها يجب علينا جميعاً تقديم مقترحات لترجمتها . لماذا لا يريد هؤلاء السادة وضع ( غرف المشاهدة ) بدلاً من ( ووتشات روم ) ووضع ( كأس 2000 ) بدلاً من ( كوب 2000 ) ووضع ( المحمول المصري ) بدلا من ( موبايل ايجبت ) ؟ ألأنهم يجدون

في المصطلح الأجنبي جمالاً ورهافة تطمِّنُ نقصهم المعرفي وجهلهم بلغتهم ، أو لأنهم يظنون بأنهم بذلك سوف يندرجون في معارج الحضارة والتعالي على مجتمعهم الجاهل ، مثلهم يفعل البعض ممن يستخدمون تعبيرات الإنكليزية في حياتهم اليومية منطلقين من الوهم نفسه ؟ لا تتردد ( جريدة الوطن العراقية على الانترنيت ) من أن تطلق على صفحتها ( هومليس ) ، هكذا مكتوبة بالحرف العربي وهي بالطبع الكلمة الإنكليزية homelessالتي يمكن ترجمتها بمرض الحنين إلى الأوطان ، أو ( وصب الأوطان ) كما يمكن أن يقول أسلافنا .

يبدو أن الهجوم الكاسح لوسائل الاتصالات الحديثة قد ضبب المشهد اللغوي كلية وغيَّب عن البعض مجال الرؤية السليمة ، بحيث أنهم صاروا يستعينون بالمترجم الآلي في ترجمة البسيط والبديهي حتى من أسماء العلم ، ولأن هذا المترجم من الحماقة والغباء بمكان فإنه يتوصل إلى ترجمات هنا واحد من أكثر أمثلتها مأساويةً:

"مصادر هاني شاكير محمد ، ناوال الزغبي ، ناجوا كرم " وغيرها من المهازل أنظرها

في هذا الموقع : http://www.geocities.com/zaid2222/arabsong.html

( يمكن أن لا يكون موجوداً اليوم على الشبكة ) . من المستحيل الاعتقاد ان ( شاكير ) و( ناوال ) و( ناجوا ) قد مرت من دون أن يطلع عليها مسؤول الموقع . وعندما نقرأ " الأمم المتحدة تؤكد تدمير مستشفى في حيرات " ( جريدة الرياض على الأنترنيت يوم 24 / 10 / 2001 فإننا نعلم أن المترجم في وكالة الأنباء يجهل تماماً وجود مدينة ( هراة ) الأفغانية المعروفة جيداً في تراثنا العربي الإسلامي .

ما الذي يحدث بالضبط إذن ؟

من نافلة القول أن نذكر بأننا مرغمون على الاندماج والأخذ بوسائل الاتصال المتسارعة هذه التي تخترع كل يوم تعبيراً ولفظة للدلالة على أمر مستجد في وسائطها ، بحيث أن البعض لم يعودوا بقادرين على التوقف ، حتى ولو قليلاً ، لاستجماع قواهم والتبصر بحقيقة اللغة العربية مفضلين اقتباس المصطلحات والمفردات مثلما هي من دون ذرة من الجهد لترجمتها .

تكاد شدة الهجمة تعشي بصر هؤلاء الأخوة . وبدءاً من كلمة أساسية حديثة الولادة في العالم هي ( الأنترنيت ) لا يُستطاع ترجمتها وصولاً إلى معان لصيقة بأنظمة اللغات الخاصة بجهاز الحاسوب ، لغة الجافا مثلاً ، فإن هناك استسلاماً وقبولاً بموت العربية ، إلى درجة أن كلمة ( ميديا ) Media ستدخل ، منذ الآن فصاعداً في القاموس العربي بتصويتها اللاتيني لكن بكتابتها العربية رغم إمكانية تعريبها اليسيرة .

يدل بعض الخلل في الترجمة على ( المستوى الثقافي العام ) في مجتمعاتنا ، فإن قائمة الأكل في غالبية الخطوط الجوية العربية تفضل وضع كلمة ( صلصة ) و ( سندويش ) بدلاً من أي كلام عربي سليم ودقيق ، وتفضل الشاشات المزودة بها بعض الطائرات وضع أسماء المناطق والمدن التي تجتازها الرحلة بنطقها الأجنبي وليس كما عرّبـَها أو عرَّب بعضها أسلافنا : ( إسبارطة ) مثلاً ستصير ( إسبارتا ) - وهو ما قرأناه على خطوط الإمارات - مما يدل على غيبوبة وعي الموظف الكاملة بتاريخ اللغة العربية وسياقات الترجمة فيها منذ أولى محاولات الأمويين والعباسيين وصولاً إلى محاولات اللبنانيين والمصريين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر . كما يدل على أن هذا الموظف لم يطلع على أي كتاب يتعلق بالجغرافيا العامة أو بتاريخ اليونان . إن غياب الثقافة العامة الضرورية نفسها هو الذي يقود إلى تثبيت خيارات ( صلصة ) بدلاً من مرق و( أسبارتا ) للمدينة اليونانية العريقة . إننا نلتقي بكارثة حقيقة في كل مكان يُفترض فيه حضور القليل من الرصانة والمعلومات العامة . إن المقترحات التي يمكن تقديمها لترجمة مفردة ( السندويش) لا تـُحمل ، من طرف غالبية القراء العرب ، على محمل الجد وذلك بسبب الوهم الضارب بأطنابه المعتَقِد أن إدراج الكلام الأجنبي رديفٌ للتحضر والرقي . هذا الأمر لا يعفينا هنا من إعادة التذكير أن العاميات العراقية والفلسطينية تستخدم كلمة ( لفـَّة ) للتعبير عن مبدأ السندويش و( اللفَّة ) مشتقة من فعل عربي معروف هو لفَّ يلفُّ لفَّاً . صحيحٌ إننا مع مبدأ الخطأ الشائع خير من الصحيح الضائع ، سوى أن أمر ترجمة مصطلحات الأنترنيت يطرح المشكلة على مستوى أعمق وأخطر ، لأن الأمر يتعلق بالدرجة الأولى بالاستسلام الكامل ( للآخر ) الثقافي وليس بالتبادل المعرفي المتوازن ولو ببعض التوازن معه .

نقول أن ترجمة ( الجافا ) تستوجب أولاً معرفة ما الذي تعنيه الكلمة على وجه الدقة . فإننا لا نستطيع ترجمة شيء لا نعرف معناه الحقيقي وآليات عمله . عندما ترجم النقد الأدبي العربي المصطلح الروائي ( تيار الوعي ) فإنه كان يفهم من الداخل المصطلح ، وكان يستنطقه قبل أن يترجمه . لا شيء اليوم من قبيل الاستنطاق المسبق لمعاني كلمات مثل ( الجافا ) إلا لدى القلة القليلة من المتخصصين . هؤلاء يبدون بحالة من التباهي والزهو بمعارفهم ولا يمتلكون أية علاقة مع حقول معرفية أخرى ناهيك عن غياب الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لديهم إزاء لغة الجماعة التي ينتمون إليها .

وعلى مستوى المصطلح العلمي ، يبدو وكأن الانغمار اللا نقدي بقيم ومعايير الحضارة الأمريكية والأوربية هو سبب مباشر لأن يضرب العارفون والمتخصصون صفحاً عن ترجمة المصطلح أو الانتباه إلى المشكلات الثقافية والتاريخية المتعلقة بعدم ترجمته .

في تاريخنا العربي الإسلامي هناك دروس يتوجب الاستفادة منها وتأملها ملياً. عندما هجم المطبخ الفارسي بروائحه ومفرداته ، لم يكن هناك بُدٌّ من إدخال كلمات ومصطلحات فارسية طالما لم تعرف الثقافة العربية ، موضوعياً ، تلك الأكلات . هكذا نرى أن كتاب الجاحظ ( البخلاء ) مليء بمفردات فارسية ، أولها وجبة ( السكابج ) التي لم يعرفها العرب يومها . لقد أوجدت العربية مفردة تماثل أو تجاور معني السكابج وهي ( الكباب ) المشتقة من جذر عربي .

على أن مفردات تشتغل بحقل المعرفة البشرية الضرورية مثل ( الطاقة ) أو ( الذرة ) أو( الطيف الشمسي ) أو ( عملية النتح ) تجبرنا على التعرف على معناها الحالي الدقيق أكثر مما نحن مجبرين على التعرف على طعم السكابج . ( الجافا ) تشتغل بنفس الحقل المعرفي الضروري ، بينما تظل السكابج في إطار الأكزوتيكا ( ها هنا مفردة أخرى لم تستطع ثقافتنا إلى اليوم معالجتها رغم بعض المجهودات المحمودة ) . السكابج يبقينا في سياق الغرائبية والفضول والدخول المستحب لأكلة ما وللفظها في لغة من اللغات بينما علوم الحاسوب ووسائط الأنترنيت فلا تضعنا أمام أي نوع من الإكزوتيكية أو الغرائبية ، لأننا أمام التحدي المعرفي ثم التحدي اللغوي الضارب بصميم الثقافة ، أيـَّما ثقافة في العالم . ومثل الأكزوتيك وقعنا على مصطلح آخر . هاكم ما تقول جريدة ( الأنوار ) اللبنانية عبر الأنترنيت يوم 5/10/ 2001 : " عنوان كتاب الايزوتيريك الحادي والثلاثين ( تعرَّف إلى فكرك ) تأليف الدكتور جوزيف مجدلاني " ، وهذه الايزوتيريك يمكن ترجمته ( بالمعرفة الباطنية ) أو ( الباطنية ) ببساطة ، بالمعني العرفاني الصوفي . لماذا لا يريد المؤلف ترجمتها ؟

لا يتقبل الفرنسيون اليوم الهجوم الكاسح للمصطلح الإنكليزي على المستويات الأدبية والسينمائية واللغوية ، وخاصة على مستوى الأنترنيت . إنهم يحاولون إيجاد بدائل له ويسعون إلى فرنسته كما حاول اللغوي الجواليقي في كتابه ( المعرَّب ) معرفة وتعريب المصطلح الفارسي وليس إدراجه بحذافيره كما هو . يسعى الفرنسيون ، بقدر أقل من الصعوبة التي نستشعرها ، إلى اشتقاق مفردات جديدة . لقد تقبلوا كلمة ( الأنترنيت ) التي لم يجدوها في تعارض مع تقاليدهم اللغوية إن لم تكن في صلبها رغم أن الأنكلوساكسونيين هم من اخترعها قبلهم . لكنهم يريدون اشتقاق مفردة تعبـِّر عن ( الإنسان الذي يستخدم الانترنيت ) مسافراً في شبكته ، وقد قالوا internaute انسجاماً مع طريقة الاشتقاق في لغتهم . أما نحن وعلى الرغم من آلاف المفردات المتعلقة بالسفر إلى عالم مجهول في لغتنا فلم نستطع إيجاد بديل ملائم للتعبير عن هذا ( الإنسان الذي يستخدم الأنترنيت ) . هل سنضع أمام internauteمفردات مثل ( سندباد ) ( المتخبط بالشبكة ) ( الشبكي ) ( البحاثة الحديث ) ( الضارب بالآفاق ) ( السائح الآلي ) أم غيرها؟

على أن تثبيت مصطلح من المصطلحات وصيرورته بداهة ثقافية يحتاج إلى قرار وإصرار من طرف مستخدمي اللغة . عليهم في البدء احترام لغتهم . لقد برهن الليبيون على ذلك عندما أصروا على استخدام كلمة ( الهاتف ) بدلاً من ( التليفون ) والمغاربة على استخدام ( التلفزة ) – على وزن مَفْـعَلـَة - بدلاً من التليفزيون . ونحتاج جميعاً إلى إقرارات وإصرارات مماثلة لكي نثبت نهائياً خيار ( الشبكة ) بدلاً عن الأنترنيت .

في مواقع أخرى فأن تهافت استخدام العربية يصير مهزلة خالصة : إنهم يكتبون العربية بالحروف اللاتينية (انظر موقع اسمه طرب 6arab ) ، متوصلين إلى كتابة خاصة جداً لأنها لا تعنى بالحركات وبالتشكيل وبدرجة أقل بحروف العلة ، متوصلين كذلك إلى سوء تفاهمات لا تحمد عقباها ، وإلى فقر لغوي فظيع بسبب أنهم يتجنبون المعقَّد من الكلمات أو المحتشد بالحركات منها التي يمكنها تغيير المعنى المراد . هؤلاء المستخدمون توصلوا ، لوحدهم ، إلى أعراف موحَّدَة عن طريقة كتابة العربية بالحروف اللاتينية ، فحرف الخاء يستعاض عنه برقم 5 اللاتيني ، وحرف العين يستعاض عنه برقم 3 اللاتيني… إلخ . هاكم هاته الكتابات من هذا الموقع:

Kelma 3al waraq أي كلام على ورق ، و El-ghayeb el-7ather أي الغايب الحاضر ، و Ya nas 5alooni أي ياناس خلوني ، thalam Jan el- التي نترك فك رموزها لاجتهاد القاريء . إنهم يحققون بالفعل الملموس ما لم تستطع أفكار لويس عوض وسعيد عقل تحقيقه بجهد نظري طويل وشاق ألا وهو الدعوة إلى كتابة العربية بالحرف اللاتيني .

سوى أن المعرفة ليست ( خياراً شخصياً ) . إنها بحاجة إلى ( جهد الجماعة ) الثقافية كلها خاصة في سياق مخصوص مثل السياق الحالي . لهذا السبب فان هذه الكلمة تتمنى أن تفتح سجالاً عميقاً عن كيفية ترجمة مصطلحات ( الشبكة – الأنترنيت ) التي طرحنا بعض أمثلتها . لـنُجِب جميعاً عن هذا التساؤل ، لنقترح ، لنفتِّق أذهاننا ، لنشرع مخيلتنا اللغوية على مصراعيها ، لنستخدم المجاز والاستعارة كما نستخدم المنطق البارد من أجل إخراج العربية من مأزق الشبكة العنكبوتية. نقول ذلك لأننا ، نحن مستخدمي الشبكة ، معنيون مباشرة بالمشكلة بعدما برهنت مجاميع اللغة العربية عن موات حقيقي وعن عدم قدرة على تتبع المستجدات وأثبتت امتلاكها لفهم متأخر ورجعي لروح اللغة العربية . وفي الحقيقة فإن التحدي مزدوج ، من جهة يتوجب على أبناء العربية المعاصرين البرهنة على تمسكهم بلغتهم الثقافية والروحية ، ومن جهة أخرى فإنهم مجبرون على لعب الدور الذي لم تستطع الاضطلاع به مجاميع اللغة . تصير البدائل لهذا السبب مشروعاً مفتوحاً أمام القراء والمستخدمين قبل غيرهم ، ومنهم من يستطيع تقديم بدائل جميلة للغاية ومعقولة ، وواحد منها وصلني من آنسة فلسطينية من رام الله ( عايشة جمعة ) تقترح (مرسال ) بديلا ( للماسنجر ) . ما أحلى كلمة مرسال وأشد تعبيرها عن مضمون الماسنجر .

* المصدر: نقلاً عن "فيافي" من موقع "صوت العربية".

--------------------------------------------------------------------------------

منى العجمي

01-03-2003, 08:07 PM

[ALIGN=CENTER]

............................

مرحبا وجدان ..
موضوع يستحق التوقف و التفكير فيه بعمق.

اللغة يا سيدتي تحتاج إلى حراسة خاصة داخل المدارس و المؤسسات التعليمية قبل أي شيء.

من خلال تجربة (خاصة) كانت اللغة الانجليزية هي اللغة الأولى في المدرسة من مناهج و كتب اضافية و طريقة تدريس.

وكانت اللغة الفرنسية هي اللغة الثانية.
مع التشديد الصارم على عدم استخدام العربية في التخاطب حتى وان كان وقت الراحة (الفسحة) .
و الحرص الشديد على تعلم طريقة التحدث و كيفية النطق مثل المتحدث الأصلي للغة (Native speaker)
أيضاً وجود مدرسين أجانب لتدريس مادة اللغة الانجليزية و اللغة الفرنسية.

هذا في المراحل الأولى من التعليم (روضة - ابتدائي - اعدادي).

أما في المرحلة الثانوية يتم فرض لغة ثالثة من ثلاث اختيارت (ألماني - أسباني - لاتيني).

ماذا عن اللغة العربية ؟!

كنا يا عزيزتي ندرسها بجميع فروعها في كتابين (القراءة) و (الأدب و المحفوظات).
و كتاب منفصل للتربية الاسلامية (الدين) .
بمعدل ثلاث حصص في الاسبوع يتم تقسيمها حصة لكل كتاب.

هذا حال المدارس الخاصة باللغات ..
أما حال المدارس العامة فالجميع يعلمه.

جال بخاطري الآن غضب مدرس اللغة الانجليزية لنطقي (The) هكذا (زَ) أي بالطريقة المصرية .. في حين أننا كنا نقرأ القرآن بحصة (الدين) ولا يهتم المدرس ان نطقنا اللزين أو اللذين :rolleyes:

...........

شكراً لكِ وجدان.

منى،

[/ALIGN]

--------------------------------------------------------------------------------

وجـــدان

01-04-2003, 12:48 PM

بل الشكر لك عزيزتي المنى لاهتمامك بهذا الموضوع ...

لاأدري .... أحيانا أشعر بأنَّ كل مافي الكون صار يتآمر على هذه اللغة الجميلة ...بمافي ذلك أبناءؤها البررة ...أبناء الجزيرة العربيَّة الذين كانوا أحرص الناس في أزمانٍ مضت على التمسك بهذه اللغة والتعمق فيها والإستمتاع باستعمالها وقراءتها وكتابتها والتخاطب بها ....ونشرها بين بقية العربان ..... وهاهم اليوم يستبدلون الذي هذا أدنى وأقل قيمة بالذي هو خير وأكثر جمالا وأشدُّ قوة ....أي باللغة العاميَّة التي صارت لغة المخاطبة والشعر و( الدردشة ) والحوار في معظم المجالات ....
كم أشعر بالخجل إذا شاهدتُ زعيما أو مسئولا عربيا يقف على منبره ليخطب في الناس خطبةً عصماء باللهجة العاميَّة.......أو بلغة عربية عامية دون أي سبب ...
وكم أشعر بالذعر وأناأرى الناس من حولي غارقين في لعبة مايسمَّى الشعر النبطي ..أو الشعبي ...أو العامي.... غير ذلك من المسميَّات لهذا النوع من الشعر الباهت رغم كثرة عشَّاقه .. والذي يحتفى به بشكل مبالغ ...وتقام له الأمسيات ....وتثار حوله الزوابع ... بينما تقبع قصائدالشعر الأصيل في دواوينها خاملة راكدة ...
وكم أشعر بالحسرة وأناأرى هذه الحوارات والمناقشات ( الإنترنتيَّة ) وهي تدور بالعاميَّة أو بالعربيَّة المهجّنة أوالمكسرة ....التي تبدَّل فيها الحروف دون قاعدة أوانظام .... الضاد تصبح ظاءً أو العكس ... والهاء تصبح تاء مربوطة..... والهمزات توزَّع أو تحذف حسب مزاج الكاتب ..... والكلمات تـُدمج أيضا كيفمااتفق..... فماشاء الله ... تصبح ( مشاء الله ) .. رغم شذوذ منظرها .. وإن شاء الله تتحول إلى ( إنشاء الله ).... على مابينهما من بعد في المعنى .... وأمثلة كثيرة مجرد سردها يثير الأسى والحسرة على لغتنا التي أحبَّها حتى المستشرقون وأجادوها أكثر من أهلها ...
هذا طبعا غير ماذكره هنا الشاعر شاكر اللعيبي صاحب الموضوع من أمثلة حول ماهو حاصلُ الآن في عالم ( النت ) الآن من تشويه فاضح للغة العربية ...وهتك لعرضها ... واستنقاص لقيمتها بتحويل حروفها إلى رموز وأرقام ...أواستغناء عنها في بعض المجالات...أواستبدالها بأخرىأعجمية محرفة ..وهكذا ...

أشعر أنَّ السبب الأول في هذه المحنة جاءمن مناهجنا التي تجعل من مادة اللغة العربية مادة ثقيلة الظل على النفوس الغضة.... ومن المعلمين والمعلمات الذين لايشعرون طلابهم وطالباتهم بما في اللغة العربية من جمال وعذوبة ... ومالها من قيمة ومكانة ... والأهم مايحصل عليه المتمكن منها من شعور بقيمته كعربي تجمعه هذه اللغة العظيمة بأشقائه العرب وتوحِّد بينه وبينهم ..

أعتقد أنَّ ازدراء كثير من العرب للغتنـهم هو محصلة لما وقع عليهم من محاولات لإفساد الذهنيَّة العربية ...والتقليل من قيمة كل ماهو عربي ...والإعجاب والتقدير لكل ماهو غربي ... وتنشئة الأجيال الجديدة على عدم الإعتزاز بقيمهم الأصيلة ..وبلغتهم الأم ....

لك مني أخلص ( المنى ) وكل الود ..

--------------------------------------------------------------------------------

هئت لها

01-04-2003, 01:35 PM

..بلى وربّى هذه دلالة على فشل أنظمة التعليم العربيّة
.. فكيف بهم يعجزون عن تقويم السنة ابناء العرب المعوجّة..؟؟
.. ثم ينجحون بامتياز في تعليم اللغات الأجنبيّة..؟؟
.. ياعصر العولمة كم ترتكب باسمك الاكاذيب..!!!!

--------------------------------------------------------------------------------

نور القحطاني

01-04-2003, 05:33 PM

[FONT=Courier New][ALIGN=CENTER][COLOR=purple]
عزيزتي " وجدان "

قضية تعريب المصطلحات التابعة لـ شبكة الانترنت.. بـ مختلف أشكالها
تعود إلى دور المجامع اللغوية العربية.. فـ ليس من المعقول أن هذه
المجامع ومنها المجمع اللغوي في القاهرة .. والذي يضم فطاحل اللغة العربية
وكتابها .. من تعريب هذه المصطلحات وغيرها؟؟ وإن تواكب التطور التقني المتسارع
في زمن القرية الكونية الصغيرة .

أما مسالة الأخطاء الاملائية في بعض المواقع.. فهذا يرجع إلى ضعف اللغة العربية
ولغوياً ونحوياً عند جيل الشباب الآن للأسف.. أخطاء أفاجىء بها عند مراجعتي
لـ بعض المواقع .. لكن قد تغفر لهم قضية السرعة عند طباعة الكلمات ;)

رغم ذلك .. لا يصلح هذا الأعوجاج اللغوي .. إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم
بـ المواظبة على قراءته.. والتمعن في كلماته .. حتى يستقى الفرد اللغة العربية الخالصة.

تحياتي لكِ " وجدان " :h[/COLOR][/ALIGN][/FONT]

--------------------------------------------------------------------------------

وجـــدان

01-05-2003, 05:36 AM

هئت لها .... نعم هو الخيبة والفشل ... أو هو الشعور بالنقص وزيادة كميَّة التبلُّد لدى الإنسان العربي الذي يهجر لغته الغنية والثريَّة والكريمة في عطائها ليبحث عن كلمات غربية لاتمت لثقافته بصلة ...أو يتعلق بحبال العامية الركيكة لتساعده على التعبير عن مايريد التعبير عنه...
وأرانا نتفق في أنَّ أنظمة ومناهج التعليم في البلاد العربية تتحمَّل الوزر الأكبر في ضعف تعليم العربية وفي إبعاد الجيل الجديد عنها ... فمن طرق فاشلة في التعليم والمناهج .... إلى ضعف مستوى معلمي اللغة العربية أنفسهم ... إلى إشاعة فكرة ثقل الفصحى وصعوبتها ....
عدا ماتفعله القنوات الفضائية بنا ... من ترويج ٍ للعامية وتشجيع على استعمالها في كل المجالات .... وكأنَّ اللغة الفصحى صارت عدونا اللدود الذي يجب محاربته باللهجة المحكيّة والشعر العامي وبقية الطرق والوسائل التي يقصد منها أساسا إضعاف دور اللغة الفصيحة وإفساح المجال لغيرها ..
يبدو أننا نسيناأنناأمة القرآن .... الذي نزل بلسانٍ عربيِّ مبين ...

شكرا لتفاعلك الطيِّب مع الموضوع

--------------------------------------------------------------------------------

وجـــدان

01-06-2003, 10:58 AM

شكرا لك ورقاء .... ومثلك أتساءل ... يبدو أنَّ العرب في وقتنا الحالي صاروا مشغولين بأمورٍ أجل وأعظم من مسألة تعريب المصطلحات أو تنظيف اللغة مماعلق بها من شوائب ... أو أنَّ الغيورين على اللغة قد ماتوا وماعاد أمر سلامة الغة الفصحى يعني أحد .......!!

الألمان مثلا يجيد معظمهم اللغة الإنجليزية ولكنهم يعرِّبون كل مايصل إليهم بأسماء أجنبيَّة إلى لغتهم فهم يطلقون على الهاتف وعلى التليفزيون وعلى بقية الأجهزة المعروفة لنا بأسمائها الأجنبيّة أسماءً ألمانية صرفة .... ويجدون ذلك طبيعياً جدا ...وكذلك يفعل من يتعلم لغتهم ...... وهم يفعلون ذلك بأنفسهم ودون اجتهاد مجمع اللغة أو غيره ....

أظن أنَّ هذا مايجب أن نتعلمه من الشعوب الأخرى المهتمة بلغتتها ..... وكما اجتهدنا وفعلنا في تعريف كلمة ( الموبايل ) فصارت معناها عندنا ( جوالا ) .. فبوسعنا تعريب بقية المصطلحات الوافدة علينا ...

أمامن ناحية مايُرتكب من أخطاء في الإملاء وفي الإعراب ... فأعتقد أنَّ مهمة المثقفين أن يقوموا بالتصحيح والتعديل ...والحثُّ على تحسين اللغة بالدراسة والمراجعة ....

العيْب كله أن يرتكب المثقَّف أو من يدَّعي الثقافة نفس الأخطاء النحويَّة والإملائيَّة ... والعيب الأكبر أن لايجدَ من يصحح له ...

وتبقى قضيَّة استعمال العاميَّة في الحوار ... وهذه مشكلة أخرى تحتاج إلى فتح باب النقاش حولها لأنها مسألة خطيرة فعلا ...!!

شكرا لك عزيزتي الورقاء..... والحديث في هذا الموضوع ذو شجون كمايقولون ..... وبالنسبة لي هو أحد مسببات الألم والأسى ....

--------------------------------------------------------------------------------

الأغر

01-06-2003, 05:51 PM

موقع شاكر لعيبي

كاتب وأديب لا يعاني من صدمة الأنترنت التى سببت
زعزعة لكثير من الادباء ..ارقهت مدارك عقولهم
التى لم تستطع استيعاب هذا الكم الهائل من التدفق
المعلوماتي .

في الموقع الكثير من الطروحات الجميلة .وتوثيق
لبدايات دخول الانترنت في المنطقة العربية .
ورصد جميل بقلم اديب لظواهر كانت للمستخدمين
العرب للشبكة بعضها باقي والكثير منها اختفى
الموقع جميل من كل النواحي الأدبية ..لولا
اخراجة المتواضع .

تحياتي

http://www.geneva-link.ch/slaibi/

--------------------------------------------------------------------------------

وجـــدان

01-08-2003, 01:25 AM

شكرا لك أخي الأغر على مرورك .. وعلى التعريف بموقع شاكراللعيبي ... ووضع الرابط هنا ...فهو موقع جاد يستحق الزيارة فعلا..
كل الود والتقدير

--------------------------------------------------------------------------------

أبو خراشة

01-10-2003, 06:31 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا هو الموضوع الأول الذي أتصفحه في هذا المنتدى. ولكم شد انتباهي لأني أشعر بذات الأسى عندما أتصفح المنتديات وأرى ماأرى من كلمات ومصطلحات ولحن وأخطاء.
اسمحي لي أن أشد على يديك وأثني على اهتمامك وحماسك لهذه اللغة الأم واسمحي لي أيضا أن أقول لك بأن أسلوبك يذكرني بأخت أكن لها كل الاحترام عرفتها في منتدى آخر باسم ألوان الطيف وأتمنى أن تسنح لك الفرصة بالتعرف عليها.

--------------------------------------------------------------------------------

بدون اسم!

01-11-2003, 11:07 AM

[COLOR=royalblue]
أثارني فعلاً هذا المقال الذي في ظاهره يتباكى على اللغة ولكنه لم يخلو من همزات ولمزات في ثناياه ..
لا ينبغي أبداً أن يتخذ الكاتب موضوعاً حساساً كهذا ويجعله مطية ليسقط بها نظرته السلبية على منطقة محددة ..
المقال يفوح برائحة العنصرية البغيضة ويلمز أهل الخليج العربي ويصمهم بالجهل والتخلف : ( يظنون بأنهم بذلك سوف يندرجون في معارج الحضارة والتعالي على مجتمعهم الجاهل )!!
منذ الطفولة وأنا سمعت كثيراً وقرأت أكثر عن الفصحى التي تخلى عنها أبناؤها ..وفي هذا المقال كنت سأصدق حماس الكاتب ومنافحته عن اللغة لولا قوله ( من دون شك فإن اللغة العربية لا تستطيع الصمود إلا بصعوبة ..) ، ( انحسار اللغة العربية إلى درجة يائسة وربما موتها البطيء ) ..
أنصار اللغة الحقيقيون لا يمكن أن يصدر عنهم مثل هذه الآراء ..لأن عشق اللغة العربية يرتبط بالقرآن الذي جاء بلسان عربي مبين وتكفل الله بحفظه على مدى الزمان ، فحفظ لـ اللغة مكانتها بحفظ القرآن..
والدليل هو بقاؤها حية ومتجددة لأكثر من 1400عام برغم كل حالات الوهن والاستعمار الذي ضرب أجزاء كثيرة من الوطن العربي..
صحيح أن كل اقليم من الوطن العربي يتحدث ( لهجة محلية ) خاصة ، ولكن تظل( اللغة الفصحى ) هي وسيلة التواصل التي تفهمها كل الشعوب العربية .
ما أحوجنا إلى التكاتف والتلاحم وليس بث الفرقة بهذا الاسلوب الرخيص
أرجو قراءة مابين سطور المقال جيداً قبل أن يتهمني أحد بالتسرع في الحكم ..

شكراً للجميع ..[/COLOR]

--------------------------------------------------------------------------------

دخيل الخليفة

01-11-2003, 01:37 PM

شكرا لآختنا الرائعة وجدان .. وأذكر الجميع بموضوع تصحيح الأخطاء اللغوية الذي اقترحه
شاعرنا الجميل فاروق عبدالله واتفق البعض على اناطة الدور لزميل لايعرفه احد تحت مسمى
( المصحح اللغوي ) والقصد خدمة الزملاء والارتقاء باللغة في المنتدى .. ولكن ..................
انتهى الموضوع في ملفات ( الادارة ) التي لم تكلف نفسها عناء الرد ..
اللغة العربية اكثر اللغات تجددا .. واروعها على الاطلاق .. لكنها بالفعل تتعرض لقتل متعمد
في المنتديات ليس بسبب السرعة كما ذكرت فراشة الجسد ( ورقاء ) بل نتيجة طغيان التخلف
اللغوي .. وسقوط المنهج التعليمي .. فأغلب الاجيال الجديدة تجهل اصول ضبط اللغة على صعيدي
الكتابة والنحو ..
لا أتفق مع نظرية المؤامرة التي طرحها أخي ( بدون اسم ) .. فشاكر لعيبي شاعر عربي .. ولولا اهتمامه
باللغة لما طرح الموضوع ..
شكرا لأختنا الرائعة ( وجدان ) على مواضيعها القيمة ..

--------------------------------------------------------------------------------

بدون اسم!

01-11-2003, 02:40 PM

[COLOR=royalblue]
أخي الفاضل / دخيل الخليفة
ردي السابق لم أقصد فيه نظرية المؤامرة .. وما طرحه الكاتب يمثل قناعاته الخاصة ..
أخي الكريم ..
أنا لا أنكر أهمية الموضوع ..ولكني استهجنت الأسلوب الذي استخدمه الكاتب لطرح أفكاره
وهل الأفكار لا تعبر إلا على جسر من الشتائم للخليج وأهله ؟؟
تحياتي للجميع ..
[/COLOR]

--------------------------------------------------------------------------------

أبو خراشة

01-11-2003, 05:54 PM

أخي الكريم بدون اسم:
اسمح لي بأن لاأشاطرك الرأي فليس في الأمر تهجم على أهل الخليج أو غيرهم. فأنا لست خليجيا ولكني أشعر تماما بذات الشعور الذي تحدث عنه الكاتب اينما توجهت في هذا الوطن. من الخليج إلى المحيط مرورا ببلاد الشام ومصر.
نعم لكل بلد لهجتة وفعلا الفصحى تشكل رابطا بين جميع أبناء الوطن الكبير ولكننا بعد أن كنا نسمع في الثمانينات عن أناس حاولوا الكتابة في العامية فلم يجدوا اقبالا نجد اليوم في معظم المنتديات الكثير من "مثقفي هذه الأمة" يكتبون في العامية مما يؤدي في النهاية إلى انحسار في سليقة الفصحى عند الناس حتى تصبح كلغة أجنبية ومن هنا قد يأتي الخطر حتى لفهمنا لديننا.
أريد أن أعطيك مثالا صغيرا وأنا لاأقصد به تهجما على أحد. لقد سمعت ذات يوم في المذياع أحد القادة العرب الكبار وهو يلقي كلمة أثناء زيارة رسمية له إلى فرنسا. فوالله استغربت كيف يستطيع هذا الشخص أن يقرأ الفاتحة. فلم يذكر جملة واحدة صحيحة من الناحية النحوية وكان يشكل بالتنوين المكسور تقريبا كل الكلمات مهما كان محلها من الاعراب. لم أسمع قط قائدا فرنسيا أو أجنبيا يلحن في كلامه بلغته الأم وكأن هذا الداء داء الجهل باللغة قد أصبح مقصورا علينا نحن العرب.
لايمكننا أن نرتقي ونتقدم إذا لم نكشف مواطن العلل لمعالجتها ولايمكن أن تكون عندنا ثقافة عربية إذا فهم كل نقد بناء على أنه تهجم على أبناء منطقة معينة.

--------------------------------------------------------------------------------

بدون اسم!

01-11-2003, 06:43 PM

[COLOR=royalblue]
أخي الفاضل / أبو خراشة
أحترم وجهة نظرك ..
ويبدو أنني لم أستطع إيصال وجهة نظري حتى الآن:(
على أية حال ..أنا لم أنكر أهمية الموضوع ..
وفعلاً هناك جهل مستفحل ..والأمر لا يقتصر على منتديات الانترنت .. بل في كل مكان..
لم يؤلمني جهل القائد بأصول اللغة ..بقدر ما آلمني أساتذة جامعيون لا يحسنون اللغة ..

تحياتي لك ..[/COLOR]