مجلة أدبية و ثقافية عربية

المواضيع المميزة

مهى بيرقدار: الشعر من الطقوس النورانية وليس هذياناً

شاعرة الصمت، تكتب بوحها صلاة غياب. همسها إبتهال الحالمات اللواتي ينشدن الفرح من عناق الضوء. مهى بيرقدار الخال الشاعرة المستوحدة والرسامة الجميلة التي تقول الشعر بوحاً وقلباً ووجداً. أصدرت أخيراً ديوانها “الصمت” عن دار مجلة “شعر” وفيه رؤية كونية ورؤية حلمية تنداح نحو حقول الذاكرة. ثمة جسد مائل يشبه التصوير صار عند الشاعرة أغنية. هبوط نورس يحرق صمت الأشياء ويبتلي بالحنين. تقول: بكى كالريح على ضحكي المتلاشي علقت نفسي ثوباً باليا، جمعت كل أرواحي في وجهي لم يعرفني أحد.. في “الصمت” حملت الشاعرة حنينها الى مطارح الوجود، جعلت العناق بريقاً واليد حريراً، وحين العين أيقنت، طفرت دمعة الروح وقفت الشاعرة في الدهشة. يا لدهشة الشاعرة حيال الأمكنة بالحنين. يسنده الزمان العمر… الأحبة، المرحلة، الوقت.. إنها وجه الذاكرة جسد عشقته الريح أغرقته هدأة العصافير. جسد من رطوبة التراب ملقىً كناي هجرته الأنفاس تناثر رماداً بارداً وما رآه الربيع. هذه الشاعرة باللون تعمد حالها الوجود والحضور عندها تكملة كونية واضحة. فالشجر عندها…

المزيد

السعودي باشراحيل: القصيدة العامودية هي قصيدة الحكمة

قصيدته آتية من مكة المكرمة أم الحضارات ومهد الرسالات الإنسانية، ومن أرض “عمر بن أبي ربيعة” و “كثير عزة” ومن شروق البيت العتيق أضيء بضياء الإسلام العظيم ومن المعلقات الشعرية وأسواق الأدب المشهورة في مكة المكرمة سوق عكاظ وذي المجنة وذي المجاز وغيرها. الشاعر السعودي عبد الله باشراحيل صاحب جائزة باشراحيل للشعر والأدب، قدم أكثر من ثلاثين كتاباً شعرياً في الوطن والحياة والإنسان والحرية والحب والقيم، يرى بأن “ليس للشعر وطن كما أنه ليس نتاج الصحراء أو البحر أو الفضاء والشعر الحق هو إبن الحياة والواقع لا يختلف إلا باختلاف الموهبة ودرجة الإنفعال والثقافة والقدرة على رسم صور الوجود بلغة تجذب الإحساس وتترك الإنفعال الذي يحدث أثره في النفوس”. وفي هذا الخصوص يقول الرئيس الجزائري الأديب عبد العزيز بو تفليقة عن شعره “كلما قلبت صفحة أضاءت لي قناديل الريح ميداناً آخر من ميادين الحياة المتنوعة اقتحمها الشاعر بقوة بعثت في نفسي الشك في أراء كثر من النقاد الذين قالوا بأن…

المزيد

العالم يحتفي بالشعر من اجل الحياة

يحتفل العالم في شهر نيسان/ابريل بالشعر كمادة ثقافية تحتاجها الشعوب في مواجهة الحصار التكنولوجي الذي يوفر للعقل البشري مواداً جاهزة لا طعم فيها ولا لون. الشعر للحياة، للقلب، للروح، للجسد، وللعقل أيضاً، إنه غذاء الروح الذي يحتاجه الانسان منذ الجاهلية حتى اليوم وهذا هو الهدف الفعلي الذي سعى اليه الغرب من خلال احياء هذا الفن. من أميركا الى اوروبا وآسيا تتنوع الأمسيات والأنشطة التي حتفي بالشعر حيث يلتقي مئات الشعراء والكتاب في أماكن مختلفة من العالم لإلقاء القصائد الشعرية وإقامة الندوات التي تناقش هذا الديوان او ذاك وهذه الحقبة الشعرية أو تلك. وتشهد هذه الاحتفالية بالشعر لقاءات بين شعراء من مختلف دول العالم للتعرف على ثقافة الآخر والارتواء من مكنوناته المكتوبة كما يحصل في كل من المانيا وكوبا وهولندا وايطاليا حيث تضم النشاطات شعراء عرب وأجانب. إنها احتفالية الثقافات كما وصفها الشاعر الأميركي جاك هيرشمان في أمسية شعرية في سان فرنسيسكو الثلثاء قائلاً انه “من الجميل والممتع أن تسمع الكلمات…

المزيد

دمشق الشاعرين الشيرازي والفراتي

أقيمت في دمشق ندوة تكريمية للشاعرين الايراني سعدي الشيرازي، والسوري محمد الفراتي، سلّطت الأضواء على تلك التجربة الهامة في الأدب بشكل عام، حيث شارك فيها عدد من الأساتذة والمختصون والشعراء. ألقى في الندوة تحسين الفراتي كلمة أسرة الشاعر محمد الفراتي فتحدث عن مآثر والده ورحلاته العلمية وآثاره في الترجمة والأدب، حيث أتقن عدة لغات، استهوته الفارسية أكثر من سواها، وأحب سعدي الشيرازي والسهروردي وترجم للعديد من الشعراء والأدباء الايرانيين، وعين عام 1959 في وزارة الثقافة متفرغاً للعلم والنظم والترجمة، ومنحته الحكومة مقعداً أعلى في المجمع اللغوي، والمجلس الأعلى لرعاية العلم والأدب. ‏ وبين عامي 1885و 1978 عاش الفراتي فترة زاخرة بالعطاء المتنوع حيث كان عالم دين وعالم فلك وناظماً للشعر. ‏ وفي كلمته أكد عبد القادر محمد السلامة ـ مدير الثقافة بدير الزور ـ أن الفراتي أحب الشعر والفن وتعلّم اللغات فتفانى فيها وخصوصاً اللغة الفارسية التي بدأت بذورها تنمو في روحه منذ أن كان طالباً يتعلم مبادئها في المدرسة…

المزيد

“غربة سمكة” جديد الشاعرة الكويتية سوسن دعنا

صدر عن دار قرطاس للنشر بالكويت الطبعة الاولى من ديوان الشاعرة سوسن دعنا ” غربة سمكة ” الذي جاء في حوالي مائة وخمس وثمانين صفحة من القطع المتوسط، ضمت حوالي خمسة وتسعين نصا شعريا. تقول في إحدى القصائد: ثمة زهرة تحملق في المدى ثمة عصفور يفوح منه عطر الرحيل وفي العيون من البكاء ما يكفي لحمل الشتاء والابحار وسط المغيب لأنك ستكون دوما مشروع وتقول سوسن دعنا إن “المرأة هي الدنيا المرأة التي أحب هي البسيطة، العفوية، التلقائية، التي تبتعد عن التصنع وإنني أؤمن بضرورة تجديد النساء داخل كل امرأة فهي وحسب الضرورة تنتقل بين النساء فهي اليوم زوجة صالحة وغدا أم حنون وقد تتمرد تجاه الحق وقد تغضب وتحزن فهي قبيلة من النساء، كما تري ان الغضب والحزن هما اللذان يفجران المشاعر والاحاسيس ويحولانها لإبداع راق فهو تعبير عن مكنونات النفس البشرية وتفجر الطاقات الكامنة في نفس الإنسان”.

المزيد

احياء الذكرى 25 لغياب الشاعر الثوري بدوي الجبل

بدوي الجبل، أكبر شاعر سوري كلاسيكي، وارث الديباجة الشعرية العربية العريقة، لاسيما العباسية، كان الصوت الصارخ، في وجه الاستبداد، والقهر، وظواهر الفساد، ونتاج الهزائم، ومظاهر التخلف، ومعارك التحرير والاستقلال، والموقع الوطني المتين؛ بدوي الجبل، يتذكرهاهل الثقافة اليوم بعد ربع قرن من رحيله. بدوي الجبل عنوان لاحتفالية تنظم في دمشق وأخرى في بيروت وألمانيا لاستعادة قصائده السياسية، المدوية، الجريئة، و قصائده الاجتماعية والغزلية. يقول عنه زملاؤه “ما زال بيننا، اليوم، كأنه لم يغادر، بل كأنه، في صلب همومنا، وهواجسنا، ونوازعنا، في الخلاص، من ميراث سياسي، وايديولوجي، تحول عبئاً، ثقيلاً، على الشعب العربي”. ` قال هنه الجواهري “في العراق لم أحس بمنافسة أحد، لقد كنت أريد أن ألحق بالشعراء وأنا صغير، وغطيت عليهم وأنا كبير. أما في العالم العربي، فربما كان أحمد شوقي من الناحية الفنية، وليس من الناحية النفسية أو السياسية أو ناحية الموهبة، أما بدوي الجبل فقد أحسست بضيق من وجوده وحسبت له ألف حساب”. ورأى فيه نزار قباني ”…

المزيد

محمد الفيتوري: نحن الشعراء كلنا ساقطون

محمد الفيتوري شاعر كبير، ما يزال على قناعاته الفكرية والسياسية والشعرية على رغم التحولات الكبيرة التي يعيشها العالم العربي المعاصر يرى أنه في هذا الزمن الساقط يسقط كل شيء حتى الشعراء. شاعر صلب، لم يهادن ولم يساوم، ولم ينتقل من ضفة الى اخرى حرصاً على مصالحه، بل حفر مكانه عميقاً في الارض. محمد الفيتوري تلك الهامة الفلسطينية بامتياز، فلسطينية الهوى لا الهوية، المنصهرة في عذابات ابن الارض، والملتحمة بنضالاته وجراحاته والمتطلعة الى يوم التحرير الموعود. محمد الفيتوري هو العربي بامتياز، المتوغل في اصلاب القضايا العربية، من المحيط الهادر الى الخليج الثائر، والمسكون بهواجس العربي، الساعي دائماً الى الخلاص من كوابيس الحكام، والانظمة والسياسات التي تعود عليه مزيداً من القهر والظلم، والحرمان. كانت له لقاءات وأمسيات عدة في بيروت تطرق فيها الى الشعر وهمومه الانسانية. رأى الفيتوري في لقاء له في بيروت أن “الشعر لا بد ان يكون له قضية، الشعر لا ينبع من الفراغ والشعر لا ينبع من الارض فقط،…

المزيد

صدور المجلد الأول من أعمال الشاعر الفلسطيني هارون رشيد

صدر مؤخراً المجلد الأول من الأعمال الشعرية لمغني فلسطين هارون هاشم رشيد عن دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، وكتب مقدمة هذه الأعمال التي جاءت في 777 صفحة من القطع المتوسط، الشاعر والناقد الدكتور محمد عبيدالله والتي جاءت تحت عنوان “هارون هاشم رشيد ما زال يشدو شعر الحياة، ليوقظ النائمين” قال فيها: (هارون هاشم رشيد) اسم ذو حضور خاص، مقترن اشد اقتران بفلسطين وعذاباتها، ولذلك يأخذ صورة وشم مضيء في وجدان اجيال متتابعة، تفاعلت مع شعره، وتربت على نغماته العذبة، إنه مغني فلسطين في نكبتها ومصابها، وشاعرها الذي آلى على نفسه ألا يقول شعراً إلا في محرابها، وبصفة عامة فإن هارون هاشم رشيد ليس من طلاب المجد أو الاهتمام، فهو لا ينتظر تكريما ولا احتفاء، لأنه ينطلق من إحساسه بالواجب، ومن حرارة مواقفه ومبادئه، يقول كلمته ويمضي، آملا أن تصل إلى قلوب الناس وتفعل فعلها في وجدانه، ولا ننسى قصائده المغناة لفيروز (مع الغرباء) و (سنرجع يوما) إضافة إلى أغان قدمها أكثر…

المزيد

وفاة ستانلي كونيتز: خامة أميركا الشعرية

توفي، في ولاية نيويورك، ستانلي كونيتز، أحد أكبر الشعراء الأميركيين المعاصرين وأسطعهم حضوراً وأغزرهم إنتاجاً. إنه من خامة الأدباء العمالقة لفظ أنفاسه الأخيرة عن عمر يناهز المئة نتيجة لإصابته بالتهاب رئوي حاد. بقي حتى الرمق الأخير صافي الذهن غير عابئ بأعوامه المئة التي أمضاها في حديقة الشعر ولم يقدم استقالته يوماً من هذه المهنة الأكثر صعوبة في عالم الكتابة. والأرجح أنه ازداد إشراقاً وتوهجاً لدى بلوغه التسعين، بدليل أنه فاز بجائزة “الكتاب الوطني” في العام 1995 إعترافاً من الوسط الثقافي في الولايات المتحدة بوزنه الثقيل في الكتابة الشعرية وبموهبته الاستثنائية في إحداث نقلة نوعية، في هذا المجال، في الولايات المتحدة والعالم. وكان حصل، قبل ذلك، على جائزة “بوليتزر” العالمية في العام 1959، وميدالية الفنون سنة 1993، وجائزة “بولينينغن” الشهيرة في العام 1987. غير أن اللقب الأحب الى قلبه تمثل في تتويجه شاعراً للولايات المتحدة وهو في الخامسة والتسعين من عمره. أمضى السنوات الخمسين الأخيرة من عمره المديد وهو يستلهم الروح…

المزيد

أنسي الحاج رائد القصيدة النثرية

افتتح الشاعر أنسي الحاج مؤتمر “قصيدة النثر العربي” فجاءت مشاركته تكريماً له من المؤتمر، وتكريماً منه للمؤتمر، كونه أبرز المؤسسين لقصيدة النثر العربية، ليس بسبب النشاط والتنظير واحتضان التجارب التي صبّت في السياق العام، وإنما كونه صاحب “لن”، أول كتاب شعري يحمل على غلافه تسمية “قصيدة النثر” مقروناً بشهرة مقدّمته. ربما كان البعض ينتظر من أنسي أن يطلق صيحة غريبة، أو أن يثير عاصفة مزلزلة، أي أن تكون كلمة الافتتاح هذه بمثابة بيان ثانٍ يدمّر فيه بيانه الأول، أو يحمله على الأقل طاقة تدميرية جديدة، ويؤسس فيه دعائم مستقبل قصيدة النثر، أو على الأقل يوصّف فيه المسافة المضطربة بين مقدمة “لن”، ومعنى أن تستمر قصيدة النثر “مخلوقاً دخيلاً”. لكن آراء الحاضرين أجمعت على أن شاعرهم ظهر متمنطقاً بمعطف النبوة، مصلحاً بين ذات البين، راسماً دائرة التقاء بين قصيدة الوزن وقصيدة النثر، ومهدّئاً جبهة الإلغاء. البعض الآخر، قال بخبث: ما قدّمه كان أكثر مما كنا ننتظر. كان وقع الخطاب الهادئ الذي…

المزيد

اذهب إلى أعلى